الصعود المفاجئ للإعلامي الصومالي، فهد ياسين، من صحافي مغمور في موقع إخباري محلي، إلى منصب المدير العام للقصر الرئاسي في مقديشو، كان كفيلاً بلفت الأنظار إليه، ووضعه تحت دائرة الضوء.
وأدركت الأوساط الصحافية والسياسية في مقديشو، أن هذا الصعود لم يكن ممكناً، إلا بفضل المرور عبر قناة الجزيرة القطرية، بوق الدوحة لإثارة الأزمات في الشرق الأوسط.
وطفا اسم ياسين على السطح مجدداً، مع صدور تقارير ترصد دوره في مخطط قطري تركي إيراني، لتأسيس حركة مسلحة جديدة بالصومال، لزعزعة استقرار حكومات أقاليم صومالية مناوئة لإرهاب الدوحة. ونقلت التقارير الصحافية، معلومات قالت إن مخابرات دول غربية، جمعتها، وأبلغت بها دبلوماسيين غربيين.
ويقول مقربون من ياسين لـ «بوابة العين» الإخبارية، إنه بدأ حياته سلفياً، وعمل كعضو نشط في صفوف الجماعة السلفية السياسية، المعرفة محلياً بجماعة «الاعتصام»، قبل أن يلتحق بتنظيم الإخوان الإرهابي، الذي تدعمه قطر، حيث أقام صلات قوية مع قيادات التنظيم، لا سيما يوسف القرضاوي.
وأشار سياسي صومالي تحدث لـ «بوابة العين»، إلى أن ياسين يعد ممثلاً لقطر في الساحة السياسية الصومالية، ويعمل كحلقة وصل لنقل الدعم المالي القادم من الدوحة.
ومنذ تعيينه مديراً عاماً للقصر الرئاسي مطلع العام الماضي، ظل ياسين يتردد على قطر، الأمر الذي حدا بالصحافة الصومالية إلى انتقاده بشدة، واتهامه صراحة بالعمالة والتخابر لصالح الدوحة.