وضعت الحكومة العراقية 10 شروط لحكومة إقليم كردستان العراق لتصفية أزمة سياسية بين الطرفين، فيما قررت رئاسة البرلمان العراقي عقد جلسة برلمانية اليوم الأحد لحسم الخلافات حول موعد الانتخابات.
وفي لقاء جمع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ورئيس حكومة كردستان نيجيرفان بارزاني، في بغداد للمرة الأولى منذ أجري استفتاء على استقلال إقليم كردستان سبتمبر الماضي، مما أدى إلى توترات عميقة مع بغداد تطورت إلى مواجهات عسكرية.
10 شروط
وكشفت مصادر عراقية أن بغداد وضعت 10 شروط للمصالحة مع أربيل، حيث تلزم حكومة كردستان بوحدة وسيادة العراق على كامل أراضيه، بما فيها الإقليم، وتعيد تفعيل سلطات الحكومة الاتحادية على الإقليم ومن ضمنها المنافذ الحدودية والمطارات. كما اشترطت الحكومة العراقية استمرار عمل اللجان المختصة بفتح المطارات تحت السلطة الاتحادية، واستكمال جميع الإجراءات الخاصة بعودة كامل السلطات والقوات الاتحادية لها.
وحسب المعلومات المتوفرة، فقد ألزمت بغداد كردستان بأن تكون الحدود الدولية تحت السيطرة الاتحادية، باعتبارها من الصلاحيات الحصرية لها، مع الالتزام بحدود الإقليم في عام 2003 التي نص عليها الدستور وعدم تجاوزها.
واشترطت بغداد أيضا أن يسلم النفط المستخرج من الحقول داخل الإقليم إلى السلطات الاتحادية، ويصدر حصرياً من قبل الحكومة الاتحادية من خلال شركة النفط الوطنية سومو. أما الشرطان الأخيران لبغداد فهما استكمال عمل اللجان المعنية برواتب موظفي الإقليم لضمان وصولها للموظفين الفعليين، وخضوع حسابات رواتب موظفي الإقليم لديوان الرقابة المالية الاتحادي في بغداد.
مقاطعة
إلى ذلك، قاطعت عدد من الكتل العراقية أمس جلسة البرلمان العراقي للتصويت على موعد الانتخابات، بينما يجتمع البرلمان اليوم الاحد لبحث الاتفاق بشأن موعد وقانون الانتخابات المنتظرة.
وقاطع تحالف القوى العراقية الاجتماع كما قررت كتلتا الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، أمس، مقاطعة جلسة مجلس النواب العراقي. وذكر مصدر نيابي أن «كتلتي الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني قررتا مقاطعة جلسة مجلس النواب العراقي»، مبيناً أن «عدد النواب الحاضرين داخل جلسة أمس بلغ 146 نائباً، أي دون تحقيق النصاب، الذي يتطلب حضور اكثر من 163 نائباً».
من جانبه، اكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري أن اليوم الاحد سيشهد عقد اجتماع لحسم موضوع المصادقة على تحديد موعد للانتخابات، وقانون الانتخابات، بالاتفاق.
ويصر سياسيون عراقيون منهم العبادي على إجراء الانتخابات كما هو مخطط في 12 مايو قائلين إن تأجيلها يخالف الدستور.
ويسعى العبادي لإعادة انتخابه استناداً إلى زيادة شعبيته بعدما قاد حرباً استمرت ثلاثة أعوام على تنظيم داعش دعمها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
وقالت السفارة الأميركية في بغداد أول من أمس إن «تأجيل الانتخابات سيشكل سابقة خطيرة ويقوض الدستور ويضر بالتطور الديمقراطي في العراق في الأمد البعيد».
