أكد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل، أمس، أن حل أزمة النازحين السوريين تكمن في عودتهم إلى بلادهم. وقال باسيل في كلمة بمؤتمر «التيار الوطني الحر»، إن المسؤول الأول هو الحكومة اللبنانية، وتقع عليها مسؤولية مواجهة هذه الأزمة، لأن لبنان بلد سيد، فهو الذي يحدد سياساته ويحمي أرضه وشعبه، ولا يمكن لأحد أن يملي عليه هذه السياسات، طالما هي منسجمة مع الاتفاقات الدولية، ومع الأعراف الإنسانية والمعايير التي تعالج مثل هذه الحالات، والمنصوص عنها في اتفاقية الهجرة، والتي لم يوقع لبنان عليها، على الرغم من ذلك، فهو يحترمها أكثر من دول عدة موقعة عليها، وبعضها في أوروبا وكل أرجاء العالم.

ولفت الوزير اللبناني إلى أن خطر توطين النازحين السوريين في لبنان، أو إبقاء عدد كبير منهم فيه أو اندماجهم فيه، يتعاطى معه المجتمع الدولي بخلفيات مشكوك بها، أقل ما يقال فيها: إنها للحفاظ على نفسه لخوفه من أن عودة هؤلاء إلى بلدهم في ظروف غير مستقرة، قد تجعلهم يذهبون إلى أوروبا أو المحيط العربي، لذلك يتبعون سياسة متشددة لحماية أنفسهم، وبعدها الأبعد الانخراط في سوريا، وإيصالها إلى ما وصلت إليه باستعمال النازحين ورقة ضغط في الانتخابات المقبلة، أو العملية الأمنية التي أسهمت بالحال الأمني في سوريا وفي لبنان.