العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    عزة سليمان بن سليمان مثّلت الدولة ودعت لحوار يوصل صوت المدينة المقدسة إلى العالم

    مؤتمر الأزهر: عروبة القدس ثابتة تاريخــــــياً ولا تقبل العبث

    صورة

    أكد فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، أمس، أن القدس هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المستقلة، والتي يجب العمل الجاد على إعلانها رسميًّا والاعتراف الدولي بها، وأضاف في البيان الختامي لمؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس، أن عروبة القدس أمر لا يقبل العبث أو التغيير، وهي ثابتة تاريخيًّا منذ آلاف السنين.


    وشارك المجلس الوطني الاتحادي في المؤتمر الذي انطلق بالقاهرة بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين لمدة يومين تحت رعاية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وبحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعدد كبير من العلماء ورجال الدين والمفكرين والكتاب.
    حبر على ورق
    وأعلن البيان الرفض القاطع لقرارات الإدارة الأميركية الأخيرة والتي وصفها بأنها لا تعدو كونها حبراً على ورق. وأعلن المؤتمر مؤازرته لصمود الشعب الفلسطيني الباسل ودعم انتفاضته في مواجهة القرارات المتغطرسة بحق القضية الفلسطينية ومدينة القدس والمسجد الأقصى.

    وأعرب عن اعتزازه بالهبَّة القوية التي قامت بها الشعوب العربيَّة والإسلامية وأحرار العالم، وأعلن اعتماده اقتراح الأزهر أن يكون عام 2018م عاماً للقدس الشريف. وأعلن عن مبادرة الأزهر بتصميم مقرر دراسي عن القدس الشريف يُدرَّس في المعاهد الأزهرية وجامعة الأزهر.


    وفي ختام البيان، حث المؤتمر كل الهيئات والمنظمات العالمية ودعاها إلى الحفاظ على الوضع القانوني للقدس، وتأكيد هُويتها.


    وأجمع المشاركون في فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر العالمي لنصرة القدس، على ضرورة تفعيل الدور السياسي لاستعادة الوعي العربي بقضية القدس والتأكيد على عروبتها، وحماية المسجد الأقصى من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، مطالبين بالعمل على لم الشمل العربي والفلسطيني والتنسيق بين مؤسسات العمل العربي المشترك لدعم القدس.
    رؤية الإمارات
    وقالت المهندسة عزة سليمان بن سليمان عضو المجلس الوطني الاتحادي خلال مشاركتها في المؤتمر إن هذه المشاركة تجسد حرص المجلس على مواكبة توجهات الدولة ورؤيتها حيال مختلف القضايا التي تتبناها وتدافع عنها كما تجسد رفضنا لتهديد هوية القدس وتاريخها وعروبتها والذي من شأنه أن يفرز خطاباً متطرفاً جديداً ويفتح نوافذ الإرهاب.


    وأضافت «المؤتمر هو لقاء لصوت الحكمة في مواجهة محاولات الاعتداء على هوية القدس». وأكدت «أننا نعيش في عصر يتطلب منا مجابهة المخططات التي تستهدف القدس بمواقف تستند إلى حوار عالمي يوصل صوت القدس لمختلف أنحاء العالم وهو ما جسده مؤتمر الأزهر الشريف لنصرة القدس الذي تضمن مشاركة وفود من 86 دولة حول العالم».
    دعوة للوحدة
    وطالب عمرو موسى الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، الفصائل الفلسطينية بالتوحد، للانطلاق بشكل قوي؛ دفاعا عن قضيتهم الفلسطينية، مثمنا اقتراح شيخ الأزهر بتخصيص 2018 عاما للقدس. وقال موسى خلال كلمته بالجلسة الختامية للمؤتمر الذي عقد على مدار يومين بالقاهرة، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن زيارة القدس في الوقت الحالي تتطلب بحثا ودراسة.

    ولا يصح أن تؤخذ ببساطة، فلابد من دراسة أبعاد الموضوع، وأن يكون هناك معيار أساسي لها، وهو كيفية تأثير الزيارة على القضية الفلسطينية من عدمها. ودعا موسى، المنظمات العربية والإسلامية بدراسة زيارة القدس بشكل جاد، مشيرا إلى أن هناك ظلما بينا للشعب الفلسطيني.


    وقدم نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية السابق، الشكر لفضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر، لعقده مؤتمر الأزهر لنصرة القدس، مشيراً إلى أهميته في هذا التوقيت لتداول الرأي حول مدينة القدس الشريف الوحيدة في العالم التي تعتبر رمزاً مقدساً للأديان السماوية الثلاثة.
    لا جدوى
    وقال د. محمود حمدي زقزوق، وزير الأوقاف الأسبق، وعضو مجلس حكماء المسلمين، إن القدس تشكل جزءا جوهريا من موروثات الأمة الإسلامية. وأضاف خلال كلمته في المؤتمر العالمي لنصرة القدس، الذي ينظمه الأزهر الشريف، إن القدس إسلامية، ليست فلسطينية أو عربية فقط.

    مشيرا إلى أنه كلما اقتربت الأزمة من إيجاد حل لها، تتعقد سواء أكان ذلك بأطراف داخلية أو خارجية. وتابع زقزوق: «اكتفينا بأساليب الاحتجاجات والتظاهرات وكلها أساليب لم تعد تجدي نفعاً».


    وأكد الأمين العام السابق لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو أن الوحدة الوطنية الفلسطينية هي الشرط الأول لنجاح النضال الفلسطيني ولصون المنجزات الوطنية، وبدونها لا يمكن الدفاع عن القدس، مشيرا إلى أنه سعى مبكرا لرأب الصدع الفلسطيني عقب اندلاع المواجهات بين فتح وحماس، حيث ترأس وفدا للوساطة وتمكن من عقد أول هدنة بين الجانبين في عام 2006.
    دعم القدس
    قال رئيس البرلمان الأورومتوسطي، محمد أبو العينين إن اغتصاب القدس موجع ومحزن ومؤلم ووجب علينا ــجميعا كـ«رجال الدين والأعمال والاستثمار» أن نقف معا للتعاون في دعم هذه القضية ونوصل آراءنا للعالم كله. وأضاف أبو العينين، في كلمته، أن مشاركتنا في هذا المؤتمر تدل على اتحادنا في دعم القدس، منوها بأنه مستعد لخسارة أمواله من أجل تحرير القدس الشريف والأقصى الأسير.

    لأن هذه المقدسات لا تقدر بمال. وأكد أننا لن نفرط في ذرة تراب من القدس ولن نفرط في ديننا ومقدساتنا لأن هذه أمانة من الرسل والأنبياء لابد من الحفاظ عليها.


    وأكد المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «ايسيسكو»، د.عبد العزيز التويجري، خلال إدارته للجلسة الأولى على أهمية استعادة الوعي بقضية القدس والقضية الفلسطينية وذلك بالحضور في الساحة الدولية، والوقوف في وجه كل من يحاول طمس هوية القدس، لافتاً الانتباه إلى أن استعادة الوعي شيء مهم ومؤثر لنصرة القدس.
    حوار الديانات


    من جانبه قال الأمين العام لمركز الملك عبد الله للحوار بين أتباع الديانات والثقافات، د. فيصل بن معمر، إن مدينة القدس كانت منذ تاريخٍ طويل مُلْتَقى للديانات والطوائف جميعا تحت مظلّة التعايش المشترَك والتسامح والحوار بين الجميع. وأقترح بن معمر ضرورة مخاطبة الغرب بقيمه وقوانينه.

    والعمل على تقريب الرُّؤى ووجهات النظر، حتى نستطيع تكوين قوَى ضاغطة على القرارات الأوروبية تُجاه القضية الفلسطينية، مثلما تفعل إسرائيل، داعيا المؤسساتِ الدينيةَ المُنْصِفَةَ للقضية الفلسطينية، إلى تكوين شَرَاكاتٍ بينهم برعاية الأزهر، لتقريب وجهات النظر والتعاون المشترَك فيما بينهم لما فيه نُصْرَة القدس والقضية الفلسطينية.


    بدوره أعلن وكيل الأزهر، د.عباس شومان، أن شيخ الأزهر د. أحمد الطيب، قرّر تدريس منهج دراسي عن القدس بجميع مراحل التعليم قبل الجامعي والجامعي بالأزهر، متضمناً تاريخ القدس والاعتداءات الإسرائيلية الحديثة عليها، حتى لا يخبو الوعي بهذه المدينة في وجدان الأجيال أبداً.

    السفـارة لن تنقل إلى القدس هذا العـام

    نفى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ادعاء رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، إتمام نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس المحتلة، من تل أبيب، في غضون هذا العام، وذلك في مقابلة أجراها مع «رويترز» مساء الأربعاء، فيما وصفت الخارجية الأميركية خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الاثنين الماضي بـ«التحريضي».


    ورداً على سؤال عن تصريح نتانياهو بأن نقل السفارة الأميركية سيجري خلال عام، قال ترامب في حديث لـ«رويترز»: «إن ذلك ليس صحيحاً».


    وكان نتانياهو صرح لصحافيين إسرائيليين رافقوه خلال زيارته إلى الهند، أن «تقديراته تفيد بأنه سيتم نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس في وقت أسرع بكثير مما تعتقدون، وأنه من المؤكد أن يتم ذلك في غضون العام».


    وبعد النفي الأميركي، تراجع نتانياهو عن تصريحاته. ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت أحرنوت» عن مسؤول في مكتب نتانياهو قوله:«إن رئيس الوزراء يدرك أن بناء سفارة جديدة سيستغرق أعواماً، لكنه يعتقد أن واشنطن تفكر في إجراءات مؤقتة يمكن أن تؤدي إلى افتتاح السفارة أسرع من ذلك بكثير». ولم يذكر موقع الصحيفة اسم المسؤول الإسرائيلي.
    ضد عباس
    إلى ذلك، وصفت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت، خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الاثنين بـ«التحريضي».


    وقالت ناورت، في معرض ردها على سؤال بشأن قراءتها لخطاب عباس: «أستطيع أن أقول إن المشاعر والعواطف متأججة وعالية في المنطقة، ونحن بالتأكيد نقبل ذلك»، مضيفة: «أود أن أحذّر الناس في المنطقة والسيد عباس من أن بعض هذه الكلمات، وبعض الأشياء التي يقولونها تعتبر تحريضية، وأنها في الواقع قد تكون غير مفيدة ومثيرة للانقسام».


    وتابعت: «نود أن نرى عملية السلام تمضي قدماً. لقد تحدثنا عن ذلك كثيراً. هذا شيء مهم لهذه الإدارة. ولكننا نعرف أن التوترات والعواطف مرتفعة، ونحن فقط نحذرهم بشأن ما يقولون، لأننا نود أن نرى كلا الجانبين يحضران إلى طاولة المفاوضات والتحدث» مع بعضهم البعض.


    وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، أن «قرار تخفيض المساعدات الأميركية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بنسبة 52% ليس رداً على خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس وليس ورقة ضغط سياسية أميركية للحصول على تنازلات فلسطينية لمصلحة إسرائيل».


    وقالت ناورت إن حكومتها اتخذت هذا الإجراء بدافعين هما: حمل الوكالة (الأونروا) على «القيام بإصلاحات» في جهازها وأدائها، وحثّ بلدان أخرى، خاصة العربية الغنية منها، على المساهمة بحصة أكبر في هذه الموازنة.
     

    طباعة Email