السودانيون يكسرون حاجز الصمت ويتظاهرون في قلب الخرطوم - البيان

السودانيون يكسرون حاجز الصمت ويتظاهرون في قلب الخرطوم

كسر السودانيون حاجز الصمت، وخرج أمس مئات منهم احتجاجاً على الغلاء وزيادة الأسعار في تظاهرة بوسط العاصمة الخرطوم، هي الأولى من نوعها منذ سنوات، في وقت دعت فيه قوى المعارضة إلى وقفة اليوم الأربعاء بميدان المدرسة الأهلية بأم درمان، تدشيناً لبرنامجها المناهض للسياسات الاقتصادية الجديدة.

وقمعت الشرطة وجهاز الأمن المتظاهرين الذين انطلقوا بشارع الجمهورية أحد أكبر الشوارع الرئيسية بقلب العاصمة الخرطوم، وحاصرت قوات الأمن المحتجين وفرقتهم بالغاز المسيل للدموع، وحالت دون وصولهم إلى مقر حكومة ولاية الخرطوم التي اعتزموا تسليمها مذكرة احتجاج على الموازنة، كما اعتقلت عدداً من قادة المعارضة والناشطين.

وتجمع المئات من السودانيين بالقرب من حدائق الشهداء على مقربة من القصر الرئاسي، استجابة لدعوة أطلقها الحزب الشيوعي السوداني، غير أن قوات الأمن منعتهم من الوقوف ما اضطرهم إلى تسيير موكبهم بشارع الجمهورية وسط الخرطوم، وتبعتهم ناقلات الشرطة حتى وصولهم السوق العربي، ومن ثم أطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع واستخدمت العصي والهراوات لتفريقهم، كما تظاهر آخرون في «موقف جاكسون» أكبر تجمع للمواصلات بالخرطوم، كما فرقت الشرطة مظاهرة مماثلة لطلاب جامعة الخرطوم.

ورفع المتظاهرون شعارات منددة بسياسات الحكومة ورافضة للإجراءات التي تضمنتها موازنة العام 2018، والتي زادت بموجبها أسعار السلع الضرورية وضاعفت أسعار الخبز، وردد المتظاهرون هتافات منددة بالغلاء الذي تشهده الأسواق السودانية مثل «لا لا للغلاء» و«حرية حرية»، كما أكدوا سلمية مسيرتهم مرددين: «سلمية.. سلمية».

وتعد التظاهرة الأولى التي تشق وسط الخرطوم منذ سنوات حيث إن كل التظاهرات التي خرجت في السنوات القليلة الماضية، انطلقت في الجامعات ومدن العاصمة البعيدة عن الوسط.

وأكد ناشطون أن جهاز الأمن اعتقل كلاً من القيادي بالحزب الشيوعي السوداني صديق يوسف والصحافي حيدر خيرالله والشاعر والصحافي مأمون التلب.

بدورها، أعلنت قوى المعارضة السودانية ممثلة في تحالف قوى نداء السودان وقوى الإجماع الوطني، وعدد من التنظيمات عن برنامج مشترك، ودعت جماهير الشعب السوداني لوقفة احتجاجية اليوم الأربعاء بميدان المدرسة الأهلية بمدينة أم درمان ثاني أكبر مدن العاصمة السودانية، احتجاجا على غلاء المعيشة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات