الانتخابات النيابية في لبنان.. بدء العدّ العكسي لصياغة التحالفات - البيان

تقارير البيان

الانتخابات النيابية في لبنان.. بدء العدّ العكسي لصياغة التحالفات

مع بداية العام الجديد، بدأت الأنظار تتجه إلى استحقاقات ومحطات مفصليّة وأساسية في لبنان، منها أن العام الجاري سيكون عام المؤتمرات الدولية الداعمة للبنان، بدءاً من مؤتمر باريس للاقتصاد والاستثمارات والمساعدات، مروراً بمؤتمر بروكسل لبحث أزمة النازحين، وصولاً إلى مؤتمر روما لدعم الجيش اللبناني والقوى المسلّحة اللبنانية.

وسيكون عام الانتخابات النيابية التي يكتنف تحالفاتها الكثير من الغموض، الذي يؤخّر إعلان هذه التحالفات رغم اقتراب موعد الانتخابات في السادس من مايو المقبل.

وتتحدث شخصيات سيــــاسية عن أن معالم التحالفات الأوليّة قد تبدأ بالظــــهور مع بداية شهر فبراير المقبل، وقد ظهرت الحاجة إلى جهد مضاعف لصياغتــــها على قواعد جديدة قبل الانصراف إلى وضـــــعها أمام النـــاخبين الذين يقترعون وفق قانون نسبي جديد عليهم.

صدمات متوقعة

من جهتها، أشارت مصادر نيابية متعدّدة لـ«البيان» إلى أن الانتخابات النيابية المقبلة ستقرّر نتائجها، في مايو المقبل، الغالبية التي ستحكم والأقلية التي ستعارض، وعندها يكون الكلام السياسي مختلفاً، إلا أن المحافل السياسية تشهد حالياً تكهنات حول التحالفات الانتخابية ومداولات في تأثيرات التطورات الخارجية، لا سيما منها حروب اليمن وسوريا وفلسطين المحتلة.

وأياً يكن، فإنّ لبنان سيفتتح عصر النسبية، وهذا بذاته يعدّ خطوة متقدّمة على طريق تصحيح التمثيل، غير أنه يستدعي من القوى كــافة قراءات جديدة حول مسارات التحالفات ولعبة الاحتساب، بحسب خبير انتخابي قال لـ«البيان» إن أيّ احتساب خاطئ، على صعيد التحالفات، قد يفرز نتائج صادمة، ولو أنّ بعض مهندسي قانون الانتخاب حرصوا على تضمين تفاصيله أدقّ الفواصل والنقاط.

وهكذا، يُنتظر أن ينتقل التركيز الآن إلى الانتخابات، وإلى المؤتمرات. الانتخابات في 6 مايو، لكن طلائعها في 22 أبريل. وبالتالي، فإنّ مهلها القانونية تبدأ بعد أيام.

أما المؤتمرات، فمتلاحقة وضاغطة، بدءاً من مؤتمر روما لدعم الجيش في شهر مارس المقبل على أبعد تقدير، مروراً بمؤتمر باريس أو «مؤتمر سيدر للدعم الاقتصادي والمالي والتنموي» في النصف الأول من أبريل المقبل، تليه زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بيروت، ثم مؤتمر بروكسل للنازحين آخر أبريل المقبل المقبل. وبين هذه الاستحقاقات زيارات عدّة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى الخارج، بدءاً بالكويت في 23 من الجاري، وزيارات مماثلة لمسؤولين دوليين إلى بيروت.

ضغط المُهل

وفي المحصّلة، فإنّ الزمن الانتخابي لن يطول الوقت الذي يفرض فيه نفسه متقدّماً على كل المفاصل والمواقع الداخلية، سواء على المجلس النيابي الذي قد يكون أمام جلسة تشريعية، ربما يتيمة، لإقرار موازنة العام 2018 إذا ما أنجزتها الحكومة وأحالتها إلى المجلس في وقت قريب، وإلا سيتمّ ترحيلها إلى المجلس النيابي الجديد، الذي سينبثق عن انتخابات مايو المقبل.

وفي هذا الشأن، فإن ثمّة ما فرض الدخول في الزمن الانتخابي، وهو ضغط المهل المرتبطة بالعملية الانتخابية.

فبعد تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، وانتهاء مهلة تسجيل المغتربين، ينتقل الملف الانتخابي إلى تجميد القوائم الانتخابية في 30 مارس المقبل، والتي تتضمن أسماء الأشخاص المسجلين الذين تتوافر فيهم الشروط القانونية، ويسبق ذلك دعوة الهيئات الناخبة في السادس من فبراير المقبل، حيث يوجب القانون الانتخابي صدور هذه الدعوة قبل 90 يوماً من الموعد المحدّد للانتخابات (6 مايو)، لتحدّد بعدها مهل الترشيح.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات