تقارير «البيان»

أسعار الخبز تنذر بغضب شعبي في السودان

تسببت الموازنة التي أجازتها الحكومة السودانية الأسبوع الماضي في موجة استياء واسعة في أوساط الشارع السوداني، لا سيما بعد الارتفاع الكبير في أسعار السلع الضرورية كالخبز وغيره، ففي الوقت الذي حض فيه ناشطون على الخروج للشارع، طالب برلمانيون الرئيس عمر البشير بإقالة وزراء القطاع الاقتصادي لفشلهم في معالجة أزمة الاقتصاد.

وارتفعت أسعار السلع الأساسية لأكثر من الضعف وسط توقعات باستمرار الارتفاع لا سيما في ظل عدم استقرار سعر الصرف والتردي المتواصل للعملة الوطنية والتي انحدرت إلى 28 جنيهاً مقابل الدولار الواحد، حيث تضاعف سعر جوال الدقيق زنة 50 كيلو غراماً من 165 جنيهاً إلى 450 جنيهاً مما انعكس على سعر الخبز، وبلغ سعر (رغيف الخبز) الواحدة جنيهاً كاملاً.

ورصدت «البيان» اصطفاف السودانيين على نوافذ المخابز بالعاصمة الخرطوم، التي شهدت مساء الخميس وأمس الجمعة ندرة ملحوظة في الخبز، وأغلقت بعض المخابز أبوابها لعدم مقدرتها على شراء الدقيق بالأسعار الجديدة حسب إفادة أصحابها.

استياء

وأبدى سودانيون التقتهم «البيان» استياءهم من الغلاء الذي طال كل سلعة، وطالبوا الحكومة بالبحث عن حلول أخرى لمعالجة أزمة الاقتصاد وعدم اللجوء للحلول السهلة، حسب وصفهم، معتبرين ما يجري تجسيداً للفشل الحكومي في محاربة الفساد باعتباره أحد أبرز العوامل التي أقعدت الاقتصاد السوداني.

بينما طالب ناشطون بالخروج للشارع، وأكدوا أن معالجة الاقتصاد مرتبطة بإزالة النظام باعتباره المتسبب الأول في كل الأزمات التي تعيشها البلاد، وضجت مواقع التواصل الاجتماعي في السودان احتجاجاً على ما تم من إجراءات.

ودعت الحركة الشعبية قطاع الشمال المتمردة جموع الشعب السوداني للتصدي لما اسمتها ميزانية الفقر والتجويع، ودعا الناطق باسم الحركة مبارك أردول في بيان للتصدي للموازنة الجديدة لاعتمادها على الجبايات والإتاوات والضرائب، وأشار إلى أن الحكومة بدأت بتطبيقها بزيادة أسعار السلع الضرورية والخدمات.

وضع كارثي

بدورهم أكد برلمانيون سودانيون أن الوضع بات غير محتمل لمساسه بمعاش الناس بصورة وصفوها بالكارثية، وأعلنوا عزمهم استدعاء وزراء القطاع الاقتصادي بالحكومة لمساءلتهم حول أزمة الخبز وارتفاع أسعاره، وما يشهده السوق من انفلات، وطالب النائب المستقل مبارك النور الرئيس عمر البشير بإجراء جراحات عميقة لأزمة الاقتصاد تبدأ بإقالة كل وزراء القطاع الاقتصادي لفشلهم وتعيين آخرين من ذوي الكفاءة، حسب قوله.

 

تعليقات

تعليقات