تقارير « البيان »

عزم مصري على اجتثاث التطرّف من جذوره

أكد خبراء أمن ومحللون استراتيجيون، أن مصر قادرة على مواجهة الإرهاب، والقضاء على الجماعات المتطرفة التي زاد نشاطها عقب الإطاحة بحكم جماعة الإخوان الإرهابية، مشيرين إلى أن أجهزة الأمن سواء الجيش أو الشرطة أبدت بسالة واضحة في قطع دابر الإرهابيين.

وأوضح الخبراء في تصريحات لـ «البيان»، أن القيادة السياسية ممثلة في الرئيس عبدالفتاح السيسي لديها إرادة قوية وعازمة بشكل جدي على اجتثاث جذور الإرهاب، عبر خطط مدروسة لا تنحصر فقط في الحل الأمني، وإنما من خلال تضافر عدة جهات من بينها الأزهر وعدد من المؤسسات الدينية والثقافية، لتبصير الشباب بحقيقة دينهم ووقف محاولات تجنيدهم من قبل الجماعات التي تتبنى خطاب التطرّف.

وقال مساعد وزير الداخلية الأسبق اللواء فاروق المقرحي، إن أجهزة الأمن المصرية تمتلك كل مقومات مواجهة الجماعات الإرهابية، ونجحت في التصدي لمخططات إشعال الفوضى في مصر عبر العمليات الإرهابية التي تنفذها خلايا تابعة لجماعة الإخوان وغيرها من جماعات العنف.

مشيراً إلى أن الجماعات الإرهابية فشلت وعلى مدى سنوات طويلة في تحقيق مآربها الخبيثة، بعد تصدي أجهزة الجيش والشرطة لكافة العمليات الإرهابية وإجهاض أغلبها.

وأكد المقرحي أن قوات الأمن طورت خلال السنوات الأخيرة من أساليبها في التعامل مع الإرهابيين، واستفادت من التطور التكنولوجي الهائل في رصد تحركاتهم ومعسكرات التدريب التي يقيمونها داخل الدروب الصحراوية.

لافتاً إلى نجاح الأمن في تصفية مرتكبي حادث الواحات وتحرير النقيب محمد الحايس، فضلاً عن تعاون الشعب مع الشرطة في إحباط مخطط إرهابي كبير عبر التصدي لهجوم أمام كنيسة مار مينا بحلوان، وإحباط محاولة تفجير الكنيسة بعد محاولة اقتحامها.

تضافر جهود

وأشاد المقرحي بالتنسيق الكبير بين الشرطة والجيش في المعركة ضد الإرهابيين، مشدداً على أن مواجهة الأفكار المتطرفة تحتاج إلى تضافر الجهود من كل الأطراف الفاعلة في المجتمع وعلى رأسها الأزهر والكنيسة.

وأوضح المقرحي أن مصر تواجه تنظيمات إرهابية مدربة تدريباً عالياً، ما يستدعي مواجهتها بقوة وحزم كبيرين، مشيراً إلى أن للإرهاب صور عديدة لا تنحصر فقط في التفجيرات والاغتيال، بل تتعدى ذلك إلى الإرهاب الديني والثقافي والفكري.

استراتيجيات وخطط

من جهته، أكد الخبير العسكري عضو مجلس النواب المصري اللواء حمدي بخيت، أن أجهزة الأمن تتابع التنظيمات الإرهابية من خلال أجهزة معلومات قوية نجحت في تجفيف منابع الإرهاب بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، رغم بعض العمليات البسيطة التي تنفذها تلك الجماعات ضد قوات الجيش والشرطة وأماكن العبادة.

وأوضح بخيت أن رجال الجيش والشرطة قادرون على استعادة الأمن في سيناء وكافة المناطق الحدودية التي يسعى الإرهابيون إلى السيطرة عليها.

مشيراً إلى أن مصر لن تنكسر أبداً وقادرة على مواجهة الإرهاب بكل قوة وحسم، من خلال استراتيجيات وخطط أمنية يمكن من خلالها كشف العناصر الإرهابية، موضحاً أن التحدي لن يكون سهلًا، إلا أن هناك ثقة كبيرة في قدرة الدولة على اجتثاث الإرهاب والقضاء علي أي عناصر إرهابية.

وأعرب بخيت عن رضاه عما وصفه بالتحركات الذكية لقوات الشرطة والجيش في ملف المواجهة مع الإرهابيين، والعمل على مواجهة الجماعات المتطرفة في كل شبر من أرض مصر، مشيداً ببسالة الشعب المصري واصطفافه في خندق واحد مع جنوده وقيادته السياسية في المعركة الكبرى التي يواجهون فيها عدواً جباناً.

تعليقات

تعليقات