«اتحاد القرضاوي» يصطف إلى جانب نظام الملالي - البيان

«اتحاد القرضاوي» يصطف إلى جانب نظام الملالي

Ⅶ إيرانيون يتظاهرون ضد النظام في لندن | رويترز

التزم ما يسمى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، المصنف ضمن قائمة الكيانات الإرهابية، بالصمت إزاء ثورة الشعب الإيراني على نظام الملالي، بعد أن كان سباقاً للتحريض على بث الفوضى ونشر الفتنة في المنطقة العربية.

وقالت مصادر وثيقة الاطلاع لـ «البيان» إن الاتحاد دعا أعضاءه في مختلف الدول العربية والإسلامية إلى عدم إبداء أي مواقف داعمة لانتفاضة الشعب الإيراني، والاكتفاء بالصمت في الوقت الحالي إلى حين التأكد من النتائج التي قد تسفر عنها.

كما طلب من الأحزاب الإخوانية المرتبطة به فكرياً وعقائديا بـ «عدم التورط في الشؤون الداخلية الإيرانية» والنظر إلى أي تحرك ضد نظام الملالي على أنه سيكون ضد مصالح الإخوان ومشروعهم في المنطقة وضد قطر حليفة إيران التي لن تنسى الدعم الذي تلقاه من المرشد الأعلى والرئيس والحكومة الإيرانيين، وفق المصادر.

تابع

ويرى مراقبون أن الاتحاد أثبت مرّة أخرى أنه تابع ذليل ينفذ أجندات النظام القطري أو يوفر لها الغطاء «الشرعي» من خلال تجيير أحكام الإسلام لخدمة المشاريع التخريبية والخطط التآمرية في المنطقة من تنظيم الحمدين.

وفي يونيو الماضي، قال القرضاوي إن «إيران دولة مسلمة ومن حقها امتلاك برنامج نووي فيما أشار إلى أنه سيدافع عنها بوجه من يعاديها»، وأضاف في مقابلة تلفزيونية مع «الجزيرة»، أن «لإيران الحق في امتلاك برنامج نووي طالما تستخدمه لأغراض سلمية»٬ معتبراً الأمر مشروعاً وغير قابل للطعن، وأكد شيخ الفتنة حينها أنه سيدافع عن إيران ويقاتل دونها إن تعرضت لأي تدخل خارجي.

ولاء

وفي كلمة بمناسبة عيد الفطر في يونيو الماضي دعا القرضاوي الأمة الإسلامية «إلى الاتحاد والدفاع عن إيران لمواجهة أعدائها، باعتبارها جزءاً من العالم الإسلامي». وقال: «إذا هوجمت إيران، فإن الدفاع عن هذا البلد يعتبر واجباً ملقى على عاتق المسلمين»، وفق تعبيره.

وفي أوائل ديسمبر الماضي أصدر ما يعرف باسم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الإرهابي، بياناً صحافياً دافع فيه عن إيران، وهاجم فيها الدول العربية بعد إدراجها الاتحاد وعلماءه على قوائم الإرهاب.

كما أظهر اتحاد القرضاوي تبعيته وولاءه لإيران، من خلال تدوينة للقره داغي الأمين العام للاتحاد، على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أبدى فيها تشفياً وسعادة لعملية اغتيال علي عبد الله صالح الرئيس اليمني السابق على أيدي ميليشيات الحوثيين التابعة لإيران.

وقبل عام، أي في ديسمبر 2016، قام نائب رئيس الاتحاد، عبد الهادي أوانج، بزيارة لإيران بشكل سري اجتمع خلالها مع قيادات طائفية كبرى هناك، ولما تم اكتشاف الأمر، أصدر الاتحاد بياناً ينفي معرفته باللقاء أو سعيه إليه دون أن يهاجم نائب رئيسه، غير أن مراقبين رجحوا أن زيارة أوانج كانت بتنسيق مع قيادة اتحاد القرضاوي والمخابرات القطرية.

ويؤكد محللون سياسيون أن ما يجمع بين اتحاد القرضاوي والإخوان ونظام الملالي، أكبر مما يفرق بينهم، خصوصاً وأنهم يعتمدون على ذات الإيديولوجيا الإخوانية المنبثقة عن فكر حسن البنا وسيد قطب.

علاقة تاريخية

قال المحلل السياسي التونسي عبد الحميد بن مصباح إن العلاقة بين "الإخوان" وإيران تاريخية، حيث اعترف الخميني بتأثره بفكر الجماعة التي بايعته بعد انتصاره في العام 1979، وقد تأسس اتحاد القرضاوي في العام 2004 بدعم قطري إيراني مشترك.

وأضاف بن مصباح أن فصائل الإسلام السياسي قد تختلف تكتيكياً ولكنها تتحالف استراتيجياً، وهو ما كشفت عنه الأحداث في إيران، مردفاً أن الإخوان يتمنون فشل المحتجين الإيرانيين في الإطاحة بنظام الملالي، وهم مستعدون للمشاركة في قمعهم، إذا تطلب الأمر ذلك. وقال: «كان العالم يعتقد أن إيران تكافح إرهاب تنظيم القاعدة إلى أن اكتشف أنها تدعمه طالما أنه لا يستهدفها ثم تبين أن القاعدة والإخوان متفقان، وأن هناك حلفاً إقليمياً يقف إلى جانبهما في سعيهما لبث الخراب والفوضى في الدول العربية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات