لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

ندد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشدة باعتقال متظاهرين في إيران، محذراً طهران بأن «العالم يراقب»، وأن الشعب الإيراني سئم من فساد النظام، الذي يهدر الثروات على تمويل الإرهاب في الخارج، في وقت تجددت الاحتجاجات في مدن إيرانية عديدة رغم أن السلطات نظمت تظاهرات مضادة لترهيب المعارضين.

وحذر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب طهران من أن «العالم يراقب» بعد أن هزت تظاهرات مناهضة للحكومة ست مدن إيرانية على الأقل.

وكتب ترامب على موقع (تويتر)، مردداً بياناً سابقاً للبيت الأبيض «هناك الكثير من التقارير بشأن تظاهرات سلمية لمواطنين إيرانيين سئموا من فساد النظام، وتبديد ثروة البلاد على تمويل الإرهاب في الخارج». وأضاف «الحكومة الإيرانية يتعين أن تحترم حقوق شعبها، بما في ذلك الحق في الإعراب عن آرائهم. العالم يراقب!».

من جهتها قالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت في بيان إن «القادة الإيرانيين حولوا دولة مزدهرة إلى دولة مارقة تصدّر أساساً العنف وسفك الدماء والفوضى». وأضافت أن واشنطن «تدين بحزم اعتقال متظاهرين سلميين». وتابعت: «نحض كل الدول على أن تدعم علناً شعب إيران ومطالبه بالحقوق الأساسية وبإنهاء الفساد».

واستشهد «البيان» بوزير الخارجية ريكس تيلرسون الذي أعلن أمام الكونغرس في 14 يونيو الماضي، أن واشنطن تدعم «العناصر التي ستقود في إيران إلى انتقال سلمي للحكم»، مؤكدا أن «هذه العناصر موجودة».

اليوم الثالث

ميدانياً، انطلقت شرارة اليوم الثالث من انتفاضة الإيرانيين المستمرة ضد النظام الحاكم، بتظاهرة حاشدة من وسط طهران، وسط دعوات في أغلب المدن والمحافظات الإيرانية لانطلاق تظاهرات عارمة.

وردد المتظاهرون في طهران شعارات «الموت للدكتاتور» و«لا غزة ولا لبنان، روحي فداء إيران»، و«اخرجوا من سوريا وفكروا بحالنا»، وسط اشتباكات مع عناصر الأمن والشرطة، بحسب ما أظهرت المقاطع التي نشرها نشطاء عبر مواقع التواصل.

كما انطلقت تظاهرات في أصفهان ثالث كبرى مدن البلاد بعد مشهد، التي انطلقت منها شرارة الاحتجاجات، حيث دعا المحتجون في أصفهان قوات الأمن إلى دعم المتظاهرين بدل مهاجمتهم.

ونشر ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصوراً تظهر جموع المتظاهرين، وهي تسير في شارع «انقلاب» وسط العاصمة، ويهتف المحتجون بشعارات: «أيها الإيراني الغيور.. الدعم.. الدعم». كما انتشرت صور تظهر انتشاراً مكثفاً لقوى الأمن والشرطة ووحدات مكافحة الشغب في أنحاء مختلفة من العاصمة، وسط تحذيرات من السلطات بمواجهة المنتفضين.

وكانت السلطات الإيرانية قد سيرت صباح أمس مسيرات مؤيدة للنظام في العديد من المدن الإيرانية في ذكرى تظاهرات مماثلة نظمتها السلطات في 30 ديسمبر 2009 ضد الانتفاضة الخضراء المناهضة للنظام، والتي قمعت بعنف دموي.

إلى ذلك، تجمع العشرات من طلاب جامعة طهران، أمام مدخل الجامعة، وهم يهتفون: «لعبة الإصلاحيين والأصوليين قد انتهت»، كما أفادت صفحات عبر مواقع التواصل وقنوات على تطبيق «تلغرام»، تغطي تظاهرات إيران، بخروج العشرات بمدينة كرج، جنوب طهران.

وانتشرت مقاطع فيديو تظهر امتداد الاحتجاجات إلى مدينة شهركرد، وسط إيران، التي شهدت صدامات مع الشرطة، ومدينة كرمانشاه غربا، حيث ألقت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع على جموع المتظاهرين.

تحذيرات النظام

من جهته، طالب وزير الداخلية الإيراني، عبد الرضا رحماني فضلي، المواطنين الإيرانيين بعدم المشاركة في التظاهرات، ووصف التجمعات الاحتجاجية الأخيرة بـ «غير القانونية»، وقال إن «الشرطة والقضاء حاولا عدم تحويل التظاهرات إلى قضية مثيرة للقلق».

ويأتي التحذير بينما قام النظام بتعبئة عشرات آلاف المتظاهرين في طهران وفي مدن عدة في محافظات أخرى بينها مشهد في ذكرى إنهاء حركة الاحتجاج الضخمة، التي تلت إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في 2009. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «الموت للعصيان» في إشارة إلى حركة 2009.

وتعد هذه المرة الأولى التي تشهد فيها إيران هذا العدد من التظاهرات منذ 2009. وتفيد التقارير بأن مظالم المتظاهرين شملت ارتفاع تكاليف المعيشة والبطالة وسياسات طهران في الشرق الأوسط. واعتقلت السلطات الإيرانية 50 شخصاً بعد اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين في ميدان الشهداء بمدينة مشهد.