كشف معهد الاستشراف والأمن في أوروبا، فشل زيارة تميم بن حمد للسنغال، وعدد من الدول الافريقية في كسر عزلته. وقال المحلل الفرنسي إيمانويل دوبي، رئيس المعهد، إن استراتيجية قطر التي تعتمد على دفع استثمارات ضخمة في أفريقيا لكسر عزلتها إقليمياً، فشلت بشكل واضح. وتحت عنوان «قطر في مواجهة الرباعي العربي لمكافحة الإرهاب بأفريقيا»، أوضح المحلل الفرنسي لمجلة «لوبوان» الفرنسية، أن قطر سعت إلى أفريقيا لكسر عزلتها، وهو ما توّج بفشل ذريع.
فبعد أيام من بداية الأزمة مع قطر، قررت بلدان أفريقية، قطع علاقاتها مع الدوحة بعدما ثبت لها ضلوع تلك الإمارة في زعزعة استقرارها، وعملت على تقويض نفوذها في المحيط الأفريقي، وهي الخطوة التي اتخذتها كل من: تشاد، وموريتانيا، والسنغال، والنيجر، وجزر القمر، والجابون. وجاءت زيارة أمير قطر إلى السنغال في 20 ديسمبر، لتؤكد عزلتها أفريقياً، حيث لاقى استقبالاً فاتراً من الرئيس السنغالي ماكي سال، وهو ما دفع تميم إلى مغادرة البلاد خلال 15 ساعة فقط، رغم أن الميعاد المحدد للزيارة 48 ساعة، في إطار جولة لست دول من غرب أفريقيا.
وتدعم الدوحة الجماعات الإرهابية في أفريقيا، عبر مظلة الاستثمارات الاقتصادية والمساعدات الإنسانية، وهو ما تيقنت منه دول القارة، وانعكست على جولة تميم الأخيرة في غرب أفريقيا، بحسب رئيس معهد الاستشراف والأمن في أوروبا.
إيمانويل دوبي كشف عن محاولات قطر لتقويض الدور السعودي في أفريقيا، حيث تتمتع المملكة العربية السعودية بعلاقات قوية مع دول أفريقيا جنوب الصحراء، مضيفاً أن الصورة الذهنية للدوحة لدى العديد من الدول الأفريقية باتت سلبية، باعتبارها إحدى الدول الداعمة للإرهاب. وأرجع المحلل الفرنسي السبب في تلك الصورة الذهنية، إلى أن قطر ينظر إليها على أنها محفظة نقدية، وليست مستثمراً حقيقياً بمشروعات تنموية تدر أرباحاً تعود بالنفع على البلاد، حيث تتجاوز أهدافها التأثير الاقتصادي أو الثقافي، إلى الجانب الأمني.
محاربة الإرهاب
أشار المحلل الفرنسي إيمانويل دوبي إلى تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، بتقديم مساهمة بنحو 100 مليون دولار، لدعم القوة المشتركة لدول الساحل الأفريقي لمحاربة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة، فيما قدمت الإمارات مساهمة بقيمة 30 مليون يورو.
