أكد القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر أن الجيش الليبي يدعم بشدة خيار الانتخابات كمخرج وحيد للأزمة السياسية، مؤكداً دعم المؤسسة لأي حل سياسي أو أي جهود محلية ودولية تفضي إلى الحوار والاتفاق بين الليبيين.
وقال حفتر خلال مداخلة مع قناة «ليبيا الحدث» مساء أول من أمس: «لم يمارس المجتمع الدولي أي ضغوط علينا لنقبل الانتخابات، فنحن منذ البداية، نضغط على ضرورة أن يذهب الليبيون إلى صناديق الاقتراع، ونحن ندعم بعثة الأمم المتحدة ورئيسها غسان سلامة في هذا الأمر بصورة كاملة».
وأضاف قائلاً: «إذا ما تم استنفاد جميع الوسائل المعتادة لنقل السلطة سلمياً عن طريق الانتخابات الحرة والنزيهة، فلن يكون أمام الجيش إلا خيار وحيد، وهو التفويض لإدارة البلاد». واستطرد قائلاً: «لكننا في الوقت الحاضر، لدينا مؤسسة تشريعية منتخبة، تمثل إرادة الشعب الليبي، وهي المعنية بالاستجابة لمطلب الشعب».
وأشار حفتر في المداخلة إلى ما يشاع عن وقوف القيادة العامة ضد الحل السياسي، واصفاً ذلك بأنه مغالطة مفتعلة يروج لها البعض، وموضحاً أن القوات المسلحة بذلت جهوداً لدفع العالم لقبول هذا الخيار، مؤكداً في السياق ذاته أن الجيش الوطني لن يخضع لأي سلطة غير منتخبة إيماناً منه بالديمقراطية. واضاف القائد العام للجيش الليبي إنه أجرى الحوار «للوقوف ضد الدعايات المغرضة التي تتهم الجيش بالوقوف ضد الحل السياسي، ورفضه للحوار والتوافق بين الليبيين».
وشدد على ضرورة التمسك بالمسار الديمقراطي، وأن حمايته والدفاع عنه، أحد أهم واجبات الجيش الوطني الليبي. ودعا حفتر جميع الليبيين الذين يحق لهم الانتخابات، إلى المشاركة في العملية الانتخابية والتسجيل في كشوف الناخبين.
رد توضيحي
ردت البعثة الأممية إلى ليبيا على بعض الشخصيات السياسية التي انتقدت تصريحات غسان سلامة بشأن سيف الإسلام القذافي والانتخابات المقبلة.
وأكدت البعثة الأممية في بيان احترامها لسيادة الدول وأنها لا تتدخل بما يمس هذه السيادة، مبينة أن حق الترشح في الانتخابات شأن داخلي يحدده قانون انتخابات نافذ. وتابعت البعثة: «وفي ليبيا الشعب هو من يقرر عبر مؤسساته الدستورية والتشريعية من يترشح لأي منصب سيادي، ومهمتنا في البعثة توفير الدعم اللازم بما يضمن قانونية وصدقية الإجراءات».
ومن جانبه قال المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة في تغريدة على حسابه الشخصي بموقع «تويتر»: «ليتنا جميعاً نلتزم بنقل التصريحات من دون تحريفها، ليتنا نقرأها بتمعن قبل التعليق إيجاباً أو سلباً عليها، ليتنا نستلهم ثقافة التحاور فنحترم أنفسنا والآخرين، ففي تلك الثقافة خير عظيم».
