أفاد الرئيس العراقي فؤاد معصوم، بأن ملف الموظفين الفضائيين لا تعاني منه كردستان فقط، وإنما أغلب المحافظات العراقية، مشيراً إلى أن بغداد ستسلم رواتب موظفي الإقليم بعد أن تنفذ أربيل الشروط الخاصة بهذا المطلب، فيما أعلنت حكومة اقليم كردستان استعدادها لتزويد الجهات المعنية في الحكومة الاتحادية بالمعلومات والأرقام المطلوبة وقائمة موظفي إقليم كردستان بموجب النظام البايومتري.

وقال معصوم «إذا تم تسليم واردات النفط والمنافذ الحدودية والمطارات للحكومة الاتحادية فإنها ملزمة بصرف رواتب الموظفين».

وأعرب الرئيس العراقي عن قلقه على أمن إقليم كردستان الداخلي، قائلاً، إن «الموظفين يعيشون على الراتب الذي يتقاضونه، وإن تأخر الحوار بين بغداد وأربيل يعني تأخر الرواتب وزيادة مشكلات الموظفين، وهم مواطنون عراقيون، يجب معاملتهم على هذا الأساس». وأضاف، أن «أعداد الموظفين الفضائيين ليست مشكلة، ويمكن حلها في كل وزارة عبر مراجعة الموظفين»،

من جانبها، أكدت حكومة إقليم كردستان، أن مسألة رواتب الموظفين ستكون من أولويات عملها في العام الجديد. وعقد مجلس وزراء إقليم كردستان أول من امس، آخر اجتماعاته لسنة 2017، برئاسة نيجيرفان بارزاني رئيس الوزراء وقُباد طالباني نائب رئيس الوزراء.

وذكرت حكومة الإقليم في بيان، ان الاجتماع ناقش آخر المستجدات حول الوضع بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، وتم إلقاء الضوء على لقاءات واجتماعات عدد من اللجان الفنية بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، التي طلبت الحكومة العراقية تشكيلها من اجل مناقشة مسألة المطارات، الحدود والمنافذ الحدودية، إلى جانب طلب قائمة رواتب وزارتي التربية والصحة.

وأكد مجلس وزراء الإقليم ان حكومة إقليم كردستان ترى أن الحوار والاجتماعات المشتركة بين الأطراف ذات العلاقة للجانبين هو الطريق السليم لتشخيص الحلول للمشاكل في اطار الدستور. واكد مجلس الوزراء استعداد الحكومة لاستقبال اية مبادرة او خطوة تؤدي الى تأمين الرواتب والمستحقات المالية لإقليم كردستان.

ويؤكد محللون بالشأن العراقي أن موضوع الرواتب أبعد من كونه مسألة اقتصادية تكشف عجز إدارة الإقليم عن إدارة شؤون موظفيه، والفساد المستشري في هذا المجال، إضافة الى ان الإقليم لم يكن مهيّأً لاستفتاء الانفصال، حيث يؤدي ربط رواتب موظفي الإقليم بالحكومة المركزية، إلى ربطهم بها إدارياً، ما يحرم الأحزاب المتنفذة سلطة التأثير على الموظفين، ومن ثم سلطة إدارة الإقليم، وهذا ما يعتقد المراقبون أن حكومة الإقليم لم تلتفت له، او انها استسلمت للأمر الواقع.