طالب رئيس الوزراء السوداني السابق زعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي، الحكومة السودانية بإصدار قانون لتطوير مدينة سواكن الأثرية، وأن تحدد الدولة ما سوف تقوم به في إطار هذا التطوير، وأن ينص على ترحيب بالاهتمام التركي بهذا التطوير حسب متطلبات القانون، وأن يكون مشروع التطوير متاحاً للآخرين الذين يجذبهم المشروع، منتقداً تخصيص المدينة للاستثمار التركي، وقال: «لا يمكن أن يتم ذلك بعفوية ويجري التعامل مع الموضوع كأنها صفقة شخصية».
كذلك قال المهدي، الذي يتزعم أكبر كتلة سياسية معارضة في السودان، في بيان، تعليقاً على زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للسودان، إن قيادة تركيا الحديثة بزعامة أردوغان ارتكبت خطأً آخر لتبنيها الدفاع عن التجربة العثمانية، ولفت إلى أن السلطنة العثمانية حققت مكاسب كثيرة للإسلام، ولكنها مع طول بقائها في السلطة ستة قرون تعرضت للفساد والاستبداد، ما أثار ضدها ثورات مثل الثورة العرابية في مصر، والمهدية في السودان، والكمالية في تركيا، وغيرها. ودعا المهدي أردوغان إلى تعامل مع التاريخ العثماني باعتباره أمة قد خلت.
وأضاف: «منذ فترة، صرت أتحدث عن التجربة العثمانية في السودان باعتبارها مرحلة وقد انطوت، ونمسك عن تسميتها بالتركية، فالعثمانية مرحلة تاريخية كانت وانتهت، وتركيا دولةً وشعباً من شأنهما الاستمرار، وهم أشقاؤنا بلا نزاع»، وتابع: «الفترة العثمانية ارتكبت مظالم في السودان لا يجوز إنكارها، فقد جأر السودانيون بالشكوى، منها شكوى خلدتها عبارة: عشرة رجال في تربة ولا ريال في طلبة».
واستنكر المهدي تبني أردوغان دعم الحركة الإخوانية العابرة للحدود كما هو موقفه الحالي، معتبراً ذلك خطاً استراتيجياً يوهمها أنها مقبولة دون إجراء المراجعات اللازمة.
