قصف مجهولون قاعدة حميميم الروسية في سوريا بصواريخ «غراد»، قبل أن تعترضها منظومة الدفاع الجوي قبل وصولها، وفيما أشاد الرئيس الروسي فلادمير بوتين بالدور الذي لعبته بلاده في هزيمة تنظيم داعش في سوريا، اتهم التحالف الدولي نظام بشّار الأسد بالسماح للتنظيم الإرهابي بالتحرّك في مناطق سيطرته.
وقال مصدر عسكري سوري، أمس، إن قاعدة حميميم العسكرية الجوية تعرّضت لقصف صاروخي. وقالت صحيفة بوليت أكسبرت الروسية، نقلاً عن مصدر عسكري سوري يدعى وائل الحسيني، إن مجموعة إرهابية مجهولة أطلقت صواريخ من طراز غراد، على الأرجح، على قاعدة حميميم الجوية التي توجد فيها حالياً وحدات من القوات الجوية الروسية.
ولم تصل الصواريخ إلى قاعدة حميميم، ولم تلحق أي ضرر لأن منظومة بانتسير للدفاع الجوي التي تحمي القاعدة اعترضتها قبل وصولها، باستخدام صواريخها المضادة للطائرات وقذائفها المدفعية وفق ما أكدته وكالة سبوتنيك الروسية.
دور جوهري
في السياق، أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، بالدور الجوهري الذي لعبته روسيا في الهزيمة التي لحقت بتنظيم داعش في سوريا. وقال بوتين مستهلاً مراسم توزيع أوسمة على العسكريين الروس الذين شاركوا في العملية العسكرية في سوريا، إن روسيا قدمت مساهمة حيوية في هزيمة قوى الإجرام التي تحدت الحضارة برمتها وفي تدمير جيش إرهابي وديكتاتورية همجية، مضيفاً: «هذه العناصر كانت تنشر الموت والدمار، وتطمح لتجعل من سوريا والدول المجاورة لها ميداناً مؤاتياً لشن هجوم شامل يستهدف بلدنا».
ولفت بوتين إلى أنه تم القضاء على عتاد مقاتلي التنظيم وقياداتهم والبنى التحتية وآلاف المقاتلين، منذ بدء العملية الروسية التي شارك فيها أكثر من 48 ألف جندي وضابط روسي، وأن الطيارين الروس قاموا بـ 34 ألف تحليق وقصفوا 166 منشأة تابعة للإرهابيين بالصواريخ العالية الدقة. وأعلن بوتين أن القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس في سوريا، ستواصلان عملهما بشكل دائم.
حرية دواعش
إلى ذلك، اتهم التحالف الدولي، النظام السوري، بالسماح لعناصر تنظيم داعش بالتحرك في مناطق سيطرته من دون معاقبتهم. وقال الجنرال البريطاني فيليكس غيدني، إن مقاتلي تنظيم داعش يتحركون على ما يبدو من دون معاقبتهم في الأراضي التي يسيطر عليها النظام، ما يظهر بوضوح أن النظام إما لا يرغب أو أنه عاجز عن هزم داعش ضمن حدوده.
ونقل عن غيدني، أحد قادة عمليات التحالف الدولي في العراق وسوريا، أن التحالف لا ينوي مطاردة مقاتلي التنظيم في مناطق سيطرة النظام السوري وحليفتيه روسيا وإيران، مضيفاً: «سنواصل تنفيذ عمليات في المناطق التي حررها حلفاؤنا في سوريا، وندعو النظام السوري إلى التكفل بتنظيم داعش في مناطق سيطرته».
قصف وقتلى
ميدانياً، أفادت مصادر في المعارضة السورية، بمقتل خمسة أشخاص بينهم سيدتان، وإصابة أكثر من 16 آخرين، أمس، في قصف جوي على ريف إدلب الجنوبي. وقالت المصادر، إن طائرات حربية سورية قصفت مدرسة تأوي نازحين في بلدة الصرمان بريف إدلب الجنوبي ما أدى إلى سقوط القتلى والجرحى.
إجلاء مرضى
تمّ إجلاء دفعة ثانية من الحالات الحرجة غالبيتها من الأطفال، من الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق. وقالت الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا إنجي صدقي: أجلينا مساء الأربعاء 12 مريضاً، غالبيتهم أطفال، مع أفراد من عائلاتهم، مشيرة إلى أن غالبية من تم إجلاؤهم حتى الآن يعانون من السرطان وأمراض مزمنة وأخرى في القلب. وأعربت اللجنة الدولية عن أملها في إجلاء باقي المرضى قريباً.
