تتجه قوى سياسية رئيسية في كردستان وفي مقدمتها حركة التغيير والجماعة الإسلامية، والحركة الإسلامية، إلى إنشاء جبهة عريضة للمعارضة في الإقليم، وتوسيعها لتشمل جميع القوى والتيارات السياسية المطالبة بالتغيير والإصلاح ومحاربة الفساد، وإنهاء الاحتكار والهيمنة الحزبية على مؤسسات الإقليم، إذ اقتربت الأطراف الثلاثة من التوصل لاتفاق نهائي لتشكيل جبهة موحدة للمعارضة، يتوقع أن يعلن عنها رسمياً خلال الأيام القليلة المقبلة.

ونقلت وسائل إعلام عراقية عن رئيس المجلس العام لحركة التغيير رؤوف عثمان قوله، إن الحركة وبعد أن يئست من التفاهم مع أحزاب السلطة على إجراء الإصلاحات المطلوبة، منهمكة في حوارات معمقة مع أطراف سياسية فاعلة، بهدف تشكيل جبهة معارضة واسعة في الإقليم.

استقالة

على صعيد متصل، أعلن يوسف محمد رئيس برلمان كردستان العراق، أمس، استقالته من منصبه، بعد أقل من أسبوع على انسحاب حركة التغيير التي ينتمي إليها، من حكومة الإقليم ورئاسة البرلمان.

وقال يوسف محمد في مؤتمر صحافي، إنه من المعروف لدى الجميع الأوضاع العصيبة التي تمر بها كردستان الآن، ومن واجب السلطة السياسية في كردستان تأمين حياة كريمة للمواطنين، لكنها تسير في اتجاه معاكس لمصالح الشعب، ونحن نرفض استخدام القوة لتحقيق أغراض غير مشروعة. وأضاف أن عسكرة المدن ليست حلاً للمشاكل وعمل مخالف للدستور.

ولفت إلى أنه لا حل أمام الحكومة الحالية سوى إعلان إخفاقها، والتظاهرات دليل على ذلك، لأنّ استمرار الحال على ما هو عليه سيؤدي إلى حدوث مخاطر أكبر.

تحذير

في السياق، أكّد الرئيس العراقي فؤاد معصوم، أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لن يتمكن من تقويض كيان كردستان، محذراً إياه من رفض الحوار مع أربيل. وشدّد معصوم على أن لا فائدة من جلوس العبادي، ورئيس حكومة كردستان، نيجيرفان بارزاني سوياً في الوقت الراهن، وأنّ جلوسهما لن يحل الملفات العالقة بين بغداد وأربيل.

وقال معصوم في تصريحات لوسائل إعلام كردية، إنّ جهوده مستمرة لبدء الحوار بين أربيل وبغداد، وإنه وجّه رسالتين بهذا الشأن إلى رئيس حكومة كردستان نيجيرفان بارزاني، وإلى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، كاشفاً أنه لم يتسلم أي رد منهما بعد.

اتهامات

إلى ذلك، اتهم نواب أكراد، أمس، قوات الأمن الكردية باعتقال نحو 600 شخص في أعقاب موجة التظاهرات المعارضة لحكومة الإقليم. وقالت النائبة في البرلمان العراقي سروة عبدالواحد، إنّ سلطات السليمانية اعتقلت نحو 600 شخص في مدن وأقضية السليمانية من دون أي أساس قانوني.

وأضافت: «تم الإفراج عن البعض لكن من 250 إلى 300 آخرين ما زالوا في سجون الاتحاد الوطني الكردستاني حتى اللحظة، ولم يسمح لذويهم بزيارتهم، كما لم يمثلوا أمام القضاء».

بدوره، طالب النائب عن كتلة التغيير هوشيار عبدالله بتدخّل دولي عاجل من قبل الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها لوضع حد للاعتقالات وجرائم القتل والخطف التي تستهدف المتظاهرين في إقليم كردستان.