في خطوة عملية ترسّخ الوجود الروسي في سوريا، أعلنت موسكو أنها بدأت تشكيل مجموعة دائمة من القوات في قاعدتي طرطوس وحميميم، وفيما أميط اللثام عن اتفاق تم التوصل إليه بين النظام السوري والمعارضة يقضي بنقل المعارضين من ريف دمشق إلى محافظتي إدلب ودرعا، نفت فصائل معارضة تقارير عن أنها على وشك الاستسلام لقوات الأسد قرب منطقة استراتيجية على الحدود مع إسرائيل.

وكشف وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو، أمس، عن أن بلاده بدأت تشكيل مجموعة دائمة من القوات لقاعدتي طرطوس البحرية وحميميم الجوية في سوريا. ونقلت وكالة تاس الروسية عن الوزير قوله: «وافق القائد الأعلى الأسبوع الماضي، على هيكل وقوام قاعدتي طرطوس وحميميم، لقد بدأنا تشكيل مجموعة دائمة هناك».

وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس الاتحاد الروسي فيكتور بونداريف للوكالة، إن الاتفاق يقضي بأن توسع روسيا منشأة طرطوس البحرية، التي تمثل القاعدة الوحيدة لروسيا في البحر المتوسط، وكذلك السماح للسفن الحربية الروسية باستخدام المياه الإقليمية والموانئ السورية.

اتفاق

على صعيد آخر، أكدت مصادر مقربة من قوات النظام التوصل لاتفاق مع ممثلين عن مسلحي المعارضة، يقضي بنقل مسلحي ريف دمشق الغربي إلى محافظتي إدلب ودرعا. وقالت المصادر، أمس، إن «المفاوضات التي جرت خلال الساعة الـ 48 الماضية في دمشق، انتهت بالتوصل لاتفاق لنقل مسلحي المعارضة إلى إدلب ودرعا خلال أيام الجمعة والسبت والأحد، وسينتهي ملف منطقة بيت جن وتدخل عناصر الشرطة السورية إلى المنطقة الاثنين المقبل».

وأبدت المصادر دهشتها من وضع محافظة درعا على خارطة نقل المسلحين إليها، باعتبار مسلحي المعارضة المتواجدين في بيت جن لهم خطوط تواصل ونقل باتجاه الجولان السوري المحتل، ويستطيع هؤلاء التنقل من منطقة بيت جن باتجاه الأراضي المحتلة ومنها العودة إلى أراضي القنيطرة». ووفق المصادر ذاتها، اشترط النظام السوري «وجود السلاح الفردي الخفيف لمن يريد من المسلحين حمل سلاحه».

نفي

إلى ذلك، قالت جماعات سورية معارضة، إنها صدت محاولات عديدة لاقتحام دفاعاتها قرب منطقة حدودية استراتيجية مع إسرائيل ولبنان، ونفت تقارير عن أنها على وشك الاستسلام. وقال صهيب الرحيل وهو مسؤول في ألوية الفرقان إحدى فصائل الجيش الحر التي تعمل في المنطقة، إن «الميليشيات الإيرانية تسعى لتعزيز نفوذها من جنوب غربي دمشق وصولاً إلى الحدود مع إسرائيل.

غارات

وتوغلت قوات الجيش السوري التي تدعمها فصائل تساندها ميليشيات إيرانية في آخر جيب ما زالت قوات المعارضة تسيطر عليه قرب منطقة حدودية استراتيجية مع إسرائيل ولبنان في تعزيز جديد لنفوذ طهران.

وقالت المعارضة المسلحة إن قوات الجيش والفصائل الإيرانية تقدمت شرق وجنوب بلدة بيت جن التي يسيطر عليها معارضون سنة، بدعم من غارات جوية مكثفة وقصف مدفعي عنيف منذ بدء هجوم رئيسي قبل أكثر من شهرين للسيطرة على المنطقة. وقال الجيش السوري إنه طوق بلدة مغر المير عند سفوح جبل الشيخ مع تقدم قوات الجيش صوب بيت جن وسط اشتباكات عنيفة. وقال الجيش، أول من أمس، إنه قطع خطوط إمداد للمعارضة وحقق مزيداً من التقدم.