شدّدت جماعات سورية معارضة، على رفضها المؤتمر الذي تنوي روسيا استضافته في سوتشي بشأن سوريا، مشيرة إلى أنّ موسكو تسعى للالتفاف على عملية السلام التي تجرى في جنيف برعاية الأمم المتحدة، متهمة روسيا بارتكاب جرائم حرب في سوريا.

ضغوط

ووفق وكالة رويترز، جاء في بيان لنحو 40 جماعة بينها بعض الفصائل العسكرية، التي شاركت في جولات سابقة من محادثات السلام في جنيف، أن موسكو لا تمارس ضغوطاً على النظام السوري للتوصل إلى تسوية سياسية. وقال البيان إن روسيا لم تسهم ولو بخطوة واحدة في تخفيف معاناة السوريين، ولم تضغط على النظام وهي تزعم أنها ضامنة بالتحرك في أي مسار حقيقي نحو إيجاد حل.

ووصف البيان روسيا بأنها دولة معادية ارتكبت جرائم حرب ضد السوريين وساندت النظام عسكرياً، ودافعت عن سياساته وظلت على مدى سبع سنوات تحول دون إدانة الأمم المتحدة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وعطّلت مشاريع قرارات مجلس الأمن لإدانة الأسد ونظامه، من خلال استخدامها حق النقض «فيتو» أكثر من عشر مرات، كما أنها ادعت زوراً محاربة الإرهاب في سوريا، لكنها في الواقع حاربت الشعب السوري وهدمت مدنه وقتلت أطفاله ونساءه وهجرت الملايين من أبنائه ودعمت النظام المجرم في القصف والحصار والقتل والتشريد، على حد قول البيان.

وأضاف البيان أن روسيا لم تساهم بخطوة واحدة لتخفيف معاناة السوريين، فلم تضغط على النظام الذي تدعي أنها تضمنه بالسير قيد أنملة في أي مسار حقيقي للحل، وأكدت الفصائل التزامها بمسار الحل السياسي وفق بيان «جنيف1» والقرار 2118 والقرارات الدولية ذات الشأن.

كما أبدت الفصائل رفضها المطلق لمحاولات روسيا الالتفاف على مسار جنيف والقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي التي وقعت عليها روسيا نفسها، ورفضها للمؤتمر الذي تدعو روسيا لعقده في سوتشي وتحدد الشروط المسبقة للمدعوين إليه.

ودعت الفصائل جميع القوى والفعاليات الثورية للوقوف صفاً واحداً في وجه هذه الأخطار المحدقة، لتكون أهلاً للمسؤولية وتحمل الأمانة التي تركها أبطال هذه الثورة من الشهداء والمعتقلين وعموم الشعب الثائر، على حد وصف البيان.

تقييم

بدورها، قالت بعض فصائل المعارضة إنها لم تحسم أمرها بعد بشأن المشاركة في مؤتمر سوتشي. وقال مبعوث الأمم المتحدة لدى سوريا ستافان دي ميستورا، إن خطة روسيا لعقد المؤتمر يجب تقييمها من خلال قدرتها على المساهمة والدعم لمحادثات جنيف التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب في سوريا.