ترفع السلطة الفلسطينية من وتيرة الصدام السياسي مع الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية بعد القرار الأخير الخاص بالقدس، والتي كان آخرها نية السلطة الفلسطينية عقد جلسة للمجلس المركزي بحضور الفصائل بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، سيتم فيه الإعلان عن فلسطين على حدود 67 دولة تحت الاحتلال.

حيث كشف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، أن المجلس المركزي للمنظمة سيبحث خلال اجتماعه المرتقب، إعلان الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 دولة تحت الاحتلال، كما سيجري مراجعة سياسية شاملة لمسيرة عملية السلام والخطوات المطلوبة فلسطينياً.

واعتبر محللون وقياديون حاورتهم البيان، القرار بمثابة رفع وتيرة التصادم السياسي الفلسطيني مع الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية، وسيكون له تبعات كثيرة، معتبرين أنه خطوة مهمة جداً ولها ما بعدها، في ظل التنصل الدولي للحقوق الفلسطينية.

وقال القيادي في حزب الشعب الفلسطيني وليد العوض، إن التحضيرات جارية لعقد جلسة المجلس المركزي في 16 يناير، متوقعاً حضور حركتي حماس والجهاد، نظراً لخطورة المرحلة السياسية، مشيراً إلى أنّ من أهم الخطوات الواجب اتخاذها التسريع في إتمام ملف المصالحة، وتفعيل منظمة التحرير ، بالتوازي مع الحراك الدولي، بالانضمام للمؤسسات الدولية، ومواجهة التحديات والذهاب للأمم المتحدة، وانسحاب إسرائيل من أراضي الدولة الفلسطينية دون انتقاص.

خطوة مهمة

من جهته، اعتبر خبير القانون الدولي في جامعة القدس د. محمد شلالدة، نية المجلس المركزي إعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال بالخطوة المهمة جداً والقانونية، بالانتقال من حركة تحرر وطني تقودها المنظمة، إلى شخص من أشخاص القانون الدولي كدولة في الأمم المتحدة.

وأكد أنّ هذا الوضع يتطلب انتقالاً دستورياً، والتحول إلى شخص من أشخاص القانون الدولي تقوده دولة فلسطين تحت الاحتلال، والبدء بممارسة الصلاحيات، مضيفاً: «أؤيد الانتقال إلى الدولة الدستورية تحت الاحتلال، وهذا يسهل لنا في الالتزامات والمطالبات الدولية في ظل الأمم المتحدة وعلى المستوى المحلي والدولي».

قرار مؤسّسة

إلى ذلك، يرى المحلل السياسي طلال عوكل، أن القرار الأميركي صادر من أميركا كمؤسسة وليس من ترامب كمتهور، وهذه المؤسسة أغلبها من اليهود المتطرفين، إلّا أنّ الخيارات الفلسطينية محدودة في هذا الاتجاه. ولفت إلى أنّ المطلوب من المجلس المركزي تحديد خيارات استراتيجية غير مرهونة فقط بإعلان دولة تحت الاحتلال، ولكن يبقى هذا خياراً من الخيارات، وجميع الخيارات مفتوحة.

خطوات وخيارات

في السياق، قال الخبير في الشأن الإسرائيلي د. عامر أبو عامر، أن الخطوات السياسية متلاحقة والخيارات تضيق يوماً بعد آخر، سواء بإعلان دولة تحت الاحتلال أو استصدار قرارات جديدة، وكل ذلك لا يجبر الإدارة الأميركية على التراجع عن قرارها، طالما أنّ السلطة تدور في ذات المربع، ولا تبحث عن راعٍ جديد، وتقوم باستصدار قرارات صدرت قبل سنوات.