أعلن رئيس غواتيمالا جيمي موراليس، أنّ بلاده ستنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس، في استجابة لضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وكتب موراليس على صفحته على «فيسبوك»: "أحد أهم المواضيع كان عودة سفارة غواتيمالا إلى القدس من تل أبيب، لهذا السبب أعلمكم أنني أصدرت تعليمات إلى وزارة الخارجية لتبدأ التنسيق اللازم لتطبيق ذلك".

وفيما أعرب الاحتلال الإسرائيلي عن شكره لغاوتيمالا على ما سمّاه «القرار المهم»، اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية، أنّ قرار غواتيمالا يشكل عملاً مخزياً وغير قانوني.

وقالت الخارجية في بيان، إنّ هذا العمل المخزي والمخالف للقانون، يستفز مشاعر المسيحيين والمسلمين كافة، بما في ذلك أولئك الذين أعلنوا بالإجماع وبشكل لا لبس فيه، رفضهم لكافة المحاولات التي تستهدف وضع ومكانة مدينة القدس المحتلة، أو نقل السفارات إليها.

وأضاف البيان: «في عشية أعياد الميلاد المجيدة، وبدلاً من التضامن مع المسيحيين أصحاب الأرض الأصليين، اختار الرئيس جيمي موراليس، وبشكل غير مقبول، الوقوف ضد حقوق أبناء شعبنا في الأرض المقدسة».

وختمت الخارجية البيان بقولها، إنّ السلطة الفلسطينية ستعمل لمواجهة هذا القرار الغاشم وغير القانوني باعتباره عملاً عدائياً صارخاً ضد الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني والقانون الدولي.

في السياق، أكد رئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي، أن قرار رئيس غواتيمالا نقل سفارة بلاده في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس المحتلة، لن يغير شيئاً على أرض الواقع، فهو قرار جاء نتيجة الضغط الذي تقوم به الولايات المتحدة الأميركية على بعض الدول التي ترتبط بها عضوياً ولها مصالح اقتصادية فيها.

وقال السلمي في تصريح له بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية عقب لقائه أحمد أبوالغيط أمينها العام: "لقد رأينا إرادة المجتمع الدولي متمثلة في رفض القرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، وكذلك الرفض الدولي لتغيير وضع القدس كمدينة محتلة وهي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين".

وأضاف السلمي أنّ البرلمان العربي لديه خطة للتصدي للقرار الأميركي مع البرلمانات الإقليمية وبرلمانات الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والدول المؤثرة عالمياً، لشرح قضية القدس وأهميتها باعتبارها أرضاً محتلة، وتنطبق عليها قوانين واتفاقيات الأمم المتحدة للأراضي الواقعة تحت الاحتلال.

وأيدت ثماني دول فقط الولايات المتحدة في التصويت على القرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بينها غواتيمالا وهندوراس اللتان تعتمدان بشكل كبير على التمويل الأميركي لتحسين الأمن على أراضيهما.