لم يترك الاحتلال ومستوطنوه من مجال للفلسطينيين للاحتفال بأعياد الميلاد سواء عبر الاقتحامات أو الاعتقالات، ففيما اقتحمت قطعان المستوطنين المسجد الأقصى تحت حراسة مشدّدة من الجنود، شنّ الاحتلال حملة اعتقالات واقتحامات واسعة في مدن الضفّة الغربية أسفرت عن اعتقال العشرات، بينما دعا بابا الفاتيكان البابا فرانسيس إلى تبنّي حل الدولتين لإنهاء الصراع عبر المفاوضات.

واقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين، صباح أمس، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة بحماية شرطية مشددة. وأغلقت شرطة الاحتلال باب المغاربة، عقب انتهاء فترة الاقتحامات الصباحية للمتطرفين اليهود.

وذكر أحد العاملين بدائرة الأوقاف الإسلامية لموقع صفا الفلسطيني، أنّ 31 متطرفاً اقتحموا المسجد الأقصى منذ الصباح، وتجولوا في أنحاء متفرقة من باحاته، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة.

وعادة ما يتخلل الاقتحامات تقديم شروحات عن الهيكل المزعوم ومعالمه، وأداء طقوس وشعائر تلمودية في باحات الأقصى، وتحديداً في الجهة الشرقية منه، الأمر الذي يواجه بالتصدي من قبل الحراس والمصلين. ويتعرض المسجد الأقصى يومياً، باستثناء الجمعة والسبت، لاقتحامات المستوطنين وسط حراسة أمنية مشددة، في محاولة لفرض تقسيمه زمانياً ومكانياً.

حملة اعتقالات

إلى ذلك، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، حملة اعتقالات واقتحامات في عدد من مدن الضفة. ووفق المصادر المحلية، فقد اعتقل الاحتلال 22 مواطناً من نابلس والخليل. وفي نابلس اعتقل الاحتلال 10 مواطنين، خلال حملة اعتقالات في حي المخفية بمدينة نابلس وبلدتي قصرة جنوب المدينة وزواتا غرب المحافظة.

وأفادت مصادر محلية أن ثمانية فلسطينيين تمّ اعتقالهم في بلدة قصرة ومعتقل واحد على الأقل في مدينة نابلس، وآخر من بلدة زواتا. كما شهدت عزون ومدينة قلقيلية والنبي صالح شمال الضفة الغربية المحتلة عمليات اقتحام واسعة خلال ساعات الفجر الأولى.

دعوة البابا

في الأثناء، استغل البابا فرنسيس رسالته بمناسبة عيد الميلاد، ليدعو إلى تبني حل الدولتين عبر المفاوضات لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وقال البابا: «دعونا نصلي أن تنتصر إرادة استئناف الحوار بين الطرفين، وأن يكون بالإمكان التوصل في النهاية إلى حل عبر التفاوض، حل يسمح بتعايش سلمي بين الدولتين ضمن حدود متفق عليها بينهما ومعترف بها دولياً».