دعا مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية إلى تكثيف التعاون بين الدول المشاركة في مكافحة الإرهاب، وتوقع أن يشهد عام 2018 مزيداً من تشظي تنظيم داعش، وعودة تدريجية لتنظيم القاعدة. وأوضح المرصد في تقرير، أن توالي هزائم تنظيم داعش في سوريا والعراق، حيث مقر قيادته المزعومة، يؤذن بقرب تفككه بعد الجرائم التي ارتكبها طيلة ثلاث سنوات ونصف السنة، إلا أن التنظيم الإرهابي لن يتلاشى نهائياً، بل من المرجّح أن يتشظى إلى تنظيمات أصغر حجماً، وأكثر عنفاً دون سيطرة على مساحات واسعة من الأراضي في المناطق التي فرّت إليها عناصره.

وتابع المرصد، أن عدة تقارير فرنسية بريطانية أكدت أنّ أكثر من 40 ألف مقاتل فروا من سوريا والعراق إلى مناطق مضطربة تسودها الفوضى يمكن استخدامهم فيها، وسارعوا إلى بناء تجمعات مسلحة، معتمدين على شهرة «داعش» في التوحش والجرائم التي تستخدم أسلوب الصدمة والرعب.

ونوّه المرصد، إلى أن أسماء مجموعات مسلحة مثل: الرايات البيض وخراسان والسفياني والمتطوعون، التي بدأت تكثف حضورها الإعلامي بإصدار بيانات وتسجيلات على الإنترنت، مؤشر على تشظي داعش وتمهيد لوراثته لكن على نطاق أضيق.

وأضاف التقرير أن العديد من التقارير تتوقع أن يشهد عام 2018 عودة نشاط تنظيم القاعدة الإرهابي، المنافس الأشرس لداعش في جرائمه الإرهابية، بعد أن تجاوزه وتفوق عليه داعش في الجرائم الدنـــيئة، وهمَّشه لمدة تزيد على العامين. ورجّح تقرير المرصد، أن تترافق عودة تنظيم القاعدة وانحسار «داعش»، بعمليات إرهابية ضخمة طلباً للضجة الإعلامية التي تبحث عنها التنظيمات الإرهابية.