يبدأ وفد من برلمان كردستان زيارة إلى بغداد خلال الأيام المقبلة، بهدف تهيئة المناخ لبدء حوار بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، من أجل حل القضايا العالقة.
وقالت سكرتيرة برلمان كردستان بيكرد الطالباني، إن وفداً من برلمان كردستان يضم ممثلي جميع الكتل داخل البرلمان سيزور بغداد، وسيضم رؤساء لجان المالية والقانونية والثروات الطبيعية في برلمان كردستان.
وأضافت أن الوفد سيناقش بمشاركة الكتل الكردستانية في بغداد مواضيع عدة، لتهيئة المناخ لبدء حوار بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، لافتة إلى أن الوفد البرلماني سيزور رئيس الجمهورية فؤاد معصوم.
بدورهم، أكد نواب مقربون من رئيس الوزراء، عن وجود تحركات في الكواليس بين بغداد وأربيل تدير التنسيق الأمني والخدمي والإداري والتنفيذي، واتصالات مستمرة تمهد للحوار، وأنه لا يخضع إلى توقيتات، مشيرين إلى وجود زخم حقيقي ودفع لتسريع إجراءات الحوار.
مراحل متقدمة
ووفق النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي، فإن مباحثات الطرفين لا تحتاج رعاية أممية أو وساطة خارجية، بل إلى وجود وعي سياسي كبير لدى المسؤولين العراقيين.
وأشار إلى أن الأمور بين الطرفين وصلت لمرحلة متقدمة، وأن هناك رغبة متبادلة على استئناف الحوار في أقرب وقت ممكن.
وفيما نفى بدء الحوارات بين الطرفين في مطلع 2018، لفت إلى أن المسألة لا تخضع لتوقيتات، وهناك زخم حقيقي ودفع باتجاه سرعة إجراء تلك الحوارات، موضحاً أن الحوار ستحكمه ثلاثة أسس، هي احترام الدستور، قرارات المحكمة الاتحادية ووحدة البلاد.
وألمح البياتي إلى خـــطوات غير مرئية خلف الكواليــس من خلال استمرار التنسيق الأمني والخدمي والإداري والتنفيذي، ولم تنقطع الاتصالات للتمـــهيد لهذا الحوار، مردفاً: «نتمنى أن يـــكون واسعاً وشاملاً ويضــم جميع الأطراف الكردية».
قضية خلاف
على صعيد متصل، نفى المكتب الإعلامي لنائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، صحة ما تردد عن دعوته لمنح الإقليم 17 في المئة من الموازنة العامة.
وقال المكتب إنه ورد في سياق مقابلة مع المالكي بثتها قناة فضائية كردية، أن حصة الإقليم من الموازنة الاتحادية هي 17 في مئة، وأن هذا الحديث كان يتعلق بموازنات الأعوام الماضية، مضيفاً: أما فيما يتعلق بموازنة 2018 فهي وفق النسب التي وضعتها الحكومة استناداً للبيانات المتوفرة لديها، والمقدمة إلى مجلس النواب للمصادقة عليها.
وأشار إلى أن قضية الرواتب هي واحدة من المفارقات التي استغلت استغلالاً سياسياً من قبل بعض السياسيين الكرد بقولهم إن الحكومة قطعت الرواتب، فيما ليس هناك فقرة اسمها قطع الرواتب، بل عندنا حصة 17 في المئة تعطى للإقليم ليتصرف فيها سواء للرواتــب أو غيرها، في مقابل تقديم الإقلــيم ما ينتج من النفط إلى موازنة الدولة وبأي كمية كانت.