فرضت مليشيات إيران، الإقامة الجبرية على سكان صنعاء، ومنعتهم من مغادرة المحافظة باتجاه أي منطقة محررة، في ظل حركة نزوج جماعية للمدنيين باتجاه مناطق الشرعية، نتيجة حملات الإرهاب التي تشنها مليشيا الحوثي ضد كوادر وأنصار حزب المؤتمر الشعبي، في وقت أكد التحالف العربي، أن جهود تأمين حماية الهاربين من بطش الحوثي، يؤكد على مصداقية التحالف والشرعية.
ومنعت مليشيات إيران، سكان صنعاء من المغادرة إلى أي منطقة تخضع لسيطرة الحكومة الشرعية، كما فرضت إجراءات تعقب وتفتيش صارمة في المناطق الواقعة على مشارف سيطرة الشرعية، واعتقلت عدداً من قيادات المؤتمر الشعبي.
وقال سكان إن شركات النقل البري أبلغت جميع المسافرين بأن عليهم تعبئة استمارة بيانات قبل منحهم تذاكر سفر، وتضم هذه الاستمارات بيانات كاملة عن الأشخاص وأماكن ولادتهم وسكنهم وجهة سفرهم، والغرض من السفر ومدة الإقامة والأقارب الموجودين في مناطق سيطرة الحكومة.
ووفقاً لهؤلاء، فإن مليشيات إيران تجبر المسافرين على اعتماد هذه البيانات من قبل مسؤولي أحياء العاصمة، وفي أحيان أخرى، إدارة البحث الجنائي، بشرط إحضار شخص ضامن من الأقارب، يؤكد الهدف من السفر وضمان العودة.
وجاءت هذه الإجراءات، عقب فرار المئات من الناشطين والسياسيين والصحافيين المنتمين لحزب المؤتمر الشعبي من العاصمة إلى مناطق سيطرة الحكومة، كان آخرهم وكيلة وزارة الشباب والرياضة، نورا الجروي، التي تمكنت من الوصول إلى محافظة مأرب.
نقاط تفتيش
وفي سياق متصل، قالت المصادر إن مليشيات إيران وضعت نقاط تفتيش في مديرية دمت بمحافظة الضالع، ونقطة أبو هاشم في مديرية رداع، ضمن إجراءات فرض رقابة مشددة على المغادرين، وتقوم بالتأكد من هوياتهم، بالمقارنة مع القوائم التي وضعتها أجهزة قمع هذه المليشيات، حيث تم اعتقال القياديين في حزب المؤتمر الشعبي عادل السياغي وناصر الحياني في نقطة دمت، حين كانا في طريقهما إلى العاصمة المؤقتة عدن.
ووفق رواية سكان، فإن نقاط تفتيش مليشيات إيران، تخضع سكان صنعاء لإجراءات تفتيش متواصلة في الشوارع، حيث يتم تفتيش ما بحوزتهم وهواتفهم الشخصية، وإذا وجد اسم أي من مسؤولي الشرعية أو رسائل، يتم اعتقالهم، وفي حال رفض الأشخاص فتح هواتفهم، يقادون إلى السجن، ولا يتم الإفراج عنهم، حتى وإن عادوا بعد ذلك وفتحوا هواتفهم للتفتيش.
مصداقية التحالف
إلى ذلك، قال سفير المملكة العربية السعودية في اليمن، أحمد آل جابر، إن الجهود التي يقوم بها التحالف الذي تقوده بلاده إلى جانب الحكومة اليمنية الشرعية في تأمين قيادات وأعضاء المؤتمر الشعبي العام، تعتبر دليلاً على مصداقية التحالف، على حد تعبيره. وكتب السفير السعودي في تغريدات على تويتر: «تعامل الحكومة الشرعية اليمنية والتحالف لحماية وتأمين قيادات وأعضاء المؤتمر الشعبي العام السياسية والقبلية والإعلامية، الهاربين من بطش واستهداف مليشيات الحوثيين الإيرانية، يؤكد على مصداقية وجدية التحالف بقيادة المملكة، لتحقيق أهداف إعادة الأمل».