يستعد ملايين المسيحيين في العالم للاحتفال بليلة عيد الميلاد بدءاً من بيت لحم مهد السيد المسيح عليه السلام، حيث يسود توتر مع اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وأدى القرار الأحادي الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السادس من ديسمبر، إلى تظاهرات شبه يومية في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، حيث يفترض أن يشارك المسيحيون بقداس منتصف الليل في كنيسة المهد.
وتحدى العشرات من الفلسطينيين والسياح الأجانب الأجواء الباردة، أمس، وتوجهوا إلى ساحة المهد القريبة من الكنيسة. وبدأت ترانيم الميلاد باللغة العربية تبث عبر مكبرات الصوت، بينما قام البعض بشراء بالونات لأطفالهم في انتظار بدء احتفالات الكشافة.
وضع تعس
وجاءت نهيل بنورة (67 عاماً) وهي سيدة مسيحية من بلدة بيت ساحور القريبة من بيت لحم، ولكنها اعترفت بأن عيد الميلاد ليس سعيداً لهذا العام. وقالت وهي تلاعب حفيدتها التي ارتدت قبعة بابا نويل وحملت بالوناً زهري اللون، إن «الوضع تعس هذا العام»، في إشارة إلى قرار ترامب. من جهته، قال القس الفلسطيني متري الراهب راعي كنيسة الميلاد اللوثرية الإنجيلية في بيت لحم، إن أجواء عيد الميلاد لهذا العام «يمتزج فيها الحزن مع الفرح» بسبب القرار حول القدس. ورأى أن الاحتفال بعيد الميلاد نوع من «المقاومة المبدعة».
وقال رئيس الأساقفة بيير باتيستا بيتسابالا، أحد أهم رجال الدين الروم الكاثوليك في الشرق الأوسط، إن إعلان ترامب «أدى إلى توتر حول القدس وشغل الناس عن عيد الميلاد». وقال بيتسابالا إن عشرات المجموعات ألغت رحلاتها منذ السادس من ديسمبر.