أعلن رئيس مؤسسة الديمقراطية الدولية، غيليرمو وبي، أنه قدم للبابا فرنسيس بابا الفاتيكان تقريراً يحذر من المشاكل التي تؤثر على المهاجرين في إنجاز البنية التحتية لكأس العالم 2022 في قطر.

وقال «يجب على فيفا تغيير المكان». وأضاف في تصريحات لصحيفة «بوبيلار» الأرجنتينية إن إسناد تنظيم كأس العالم الى قطر هو موضع شك متزايد، وقد تم اعتماد الرشى في التوصل إليه وفق العديد من الجمعيات والمنظمات غير الحكومية التي تطرقت الى المخالفات المفضوحة والاستغلال البشع للعمالة الأجنبية في البلاد التي تسعى لاحتضان أكبر مسابقة عالمية لكرة القدم، وأضاف: «ولكن توجد في الأرجنتين مؤسسة تقوم بالتحقيق في الوضع الصعب الذي يمر به المهاجرون الذين يعملون في بناء الملاعب والفنادق».

وتوجه رئيس مؤسسة الديمقراطية الدولية، إلى الفاتيكان حيث اجتمع مؤخرا مع البابا فرنسيس وقدم له الوثائق التي تدين قطر، وقال: «كان الهدف من زيارتي للفاتيكان جعل مشكلة قطر مرئية، وسنواصل القيام بذلك لتحقيق نجاح كبير».

مضيفاً «إنها كأس العالم التي لا يجب أن يرتبط تاريخها بحادثة معيبة» وأوضح وبي «ليس هناك بديل سوى الضغط على الاتحاد الدولي لكرة القدم لتغيير مكان تنظيم كأس العالم 2022» وتابع ««هناك بالفعل 2000 قتيل في البناء في قطر، وأنا أرى أن البابا حليف غير مشروط للقضايا النبيلة، لذلك طلبت منه المساعدة خصوصا حين يتعلق الأمر بالرق والفساد في مجال الرياضة مقابل الواجبات العظيمة للديمقراطية».

دعم من نوبل للسلام

ويدين التقرير المفصل الذي الذي تم تسليمه لبابا الفاتيكان أوضاع مليونين من العمال، ويحظى التقرير بمساندة شخصيتين دوليتين مهمتين هما يجوبيرتا مينشوتوم وهي ناشطة نسائية من غواتيمالا حصلت سنة 1992 على جائزة نوبل للسلام لدفاعها عن حقوق الإنسان ولعملها على الصلح بين الأعراق. وهي كذلك سفيرة الأمم المتحدة للنوايا الحسنة، وأدولفو بريز إيسكيبل وهو ناشط في مجال حقوق الإنسان، وكاتب ونحّات، وفنان أرجنتيني حصل سنة 1980 على جائزة نوبل للسلام لعمله من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان.

وفي مقال نشرته صحيفة «أنفو بي» الأرجنتينية قال غيلرمو وبي رئيس مؤسسة الديمقراطية الدولية، إن مئات الآلاف من الناس يعيشون في القرن الحادي والعشرين جحيم العبودية في قطر، وأنه يجب على الكوكب كله أن يعرف أن كأس العالم 2022 ستقام في الملاعب الملطخة بالدم.

وأضاف أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) منح في ديسمبر 2010 قرار تنظيم كأس العالم 2022 الى دولة قطر، وبمجرد أن نفذت البلاد خطتها لبناء الملاعب الضخمة والبنى التحتية، بدأ الاستماع إلى شهادات العبيد، عن انتهاكات حقوق الإنسان، والضحايا هم العمال المهاجرون، ومعظمهم من نيبال، واحدة من أفقر البلدان على هذا الكوكب.

قطر والعمل الجبري

وأردف صاحب المقال أن قطر إمارة صغيرة تقع في الخليج العربي، ولها ثالث أكبر احتياطي للغاز في العالم، وفيها عدد كبير من المهاجرين، حوالي مليوني نسمة، يشكلون 95٪ من القوى العاملة في البلاد، منها ما يقرب من 40٪ يعملون في قطاع البناء. وقد شجب العديد من منظمات حقوق الإنسان والنقابات الدفع بهؤلاء الأشخاص إلى حالات العمل الجبري.

إدانة الفيفا

وأضاف: تم أيضا إدانة فيفا. فقد أشارت منظمة العفو الدولية إلى أنه عندما منح فيفا قطر كأس العالم 2022، كان يعلم أو كان ينبغي أن يعرف أن معظم مواقع البناء في ذلك البلد تستخدم العمال المهاجرين وأنها تخضع لاستغلال عمل جدي ومنهجي. بيد انه لم يتخذ أي اجراء لضمان عدم استغلال الرجال الذين سيبنون البنية التحتية لكأس العالم.

وقدمت المنظمة البيانات التي تم جمعها حول انتهاكات حقوق الإنسان إلى فيفا، لكنها لم تقترح أن تتخذ إجراءات للتصدي لها،كما لم تكن هناك ضمانات واضحة بالامتثال لظروف العمل اللائق لعمال البناء.