تداول الكثير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً عدداً من الصور ترصد ظاهرة تخص العلم القطري تكررت في أكثر من مناسبة، وهي متعلقة باستخدام أعلام لا تتوافق ألوانها مع لون العلم القطري الأصلي ذي اللون الأحمر القاتم.
وكان آخر تكرار لهذه الظاهرة الخميس الماضي، عندما ظهر أمير قطر تميم بن حمد بجوار رئيس بوركينا فاسو مارك كريستيان كابوري في العاصمة واجادوجو، وظهر خلفه علماً يشبه العلم القطري وإن كان بلون أزهى بشكل واضح من لون العلم الأصلي. وكان تميم بن حمد مدعواً لحضور ندوة بجامعة جورج تاون الأميركية في فبراير 2015، فظهر جالساً وخلفه علم زاهي اللون أيضاً.
ممارسات الحمدين
وربما قد يجهل أفراد عاديون أو حتى نشطاء الدرجة الدقيقة لألوان علم دولة ما، لكن اللافت للنظر أن دوائر دولية رسمية وأكاديمية ذات وزن تستخدم أعلاماً قطرية ذات ألوان غير دقيقة، وبحضور أمير الدولة دون حتى اعتراض أو ملاحظة منه شخصياً أو من الدوحة رسمياً.
وفي السياق أكد عدد من الخبراء والمراقبين، أن ممارسات نظام الحمدين بالتعاون مع المسير تميم تهدد بمحو الهوية العربية الخليجية للمجتمع القطري، وتتربص بأمن واستقرار الخليج، بسبب بيع السيادة القطرية للتنظيمات المتطرفة ومليشيا الحرس الثوري الإيرانــي والمرتزقــة الأجانب، موضحين أن المحتليــن الجــدد يبثون سمومهم الفكرية في أوساط القطريين.
وقال د. محمد محسن أبو النور، خبير العلاقات الدولية والشؤون الإيرانية، بحسب صحيفة الرياض السعودية : "إن نظام تميم والحمدين يمارس مجموعة من أكبر الأخطاء الإستراتيجية في تاريخ منطقة الخليج بالكامل، وستنعكس مباشرة على الوضع السياسي والاجتماعي الداخلي للقطريين".
أخطاء خطرة
وأكد أبو النور أن أخطر أخطاء نظام تميم هو تغيير ثقافة المجتمع القطري من مجتمع ينصب انتماؤه في محيطيه الخليجي والعربي إلى مجتمع يرتمي في أحضان الدول الإقليمية التي تمده بالغذاء والأمن، موضحاً المزاج العام لدى الشعب القطري والثقافة الإستراتيجية سيتغير من حالة انتماء وانخراط في أصله وثقافته وعاداته وتقاليده وقيمه وسيكون مجبراً للانبطاح أمام الثقافات الجديدة ، إضافة للمرتزقة الذين يجلبهم من أفريقيا.
وقال خالد رفعت، الخبير السياسي ورئيس مركز طيبة للدراسات السياسية: "إن نظام تميم والحمدين نظام عميل، ولا يهمه سوى مصلحته فقط لا غير، وفي سبيل ذلك حوّل قطر إلى مجرد أربع قواعد عسكرية لأربع دول، فقاعدتا العُديد والسيلية ليست أميركية فقط وإنما بريطانية أيضاً، كما تم افتتاح القاعدة التركية رسمياً، وتسهيلات بحرية مع فرنسا، هذا بخلاف الحرس الثوري الإيراني الذي يحرس قصر تميم والمرتزقة الذين جلبهم من طالبان وأفريقيا ويتسكعون علناً بشوارع الدوحة".
شعب متضرر
وأكد رفعت أن الشعب القطري هو أكثر تضرراً من ممارسات نظام تميم والحمدين الذي يرهب القطريين ويهدر ثرواتهم بالمحتل الأجنبي والعدو الإيراني ذي الأجندة العدوانية التوسعية، مضيفاً أن الكارثة الحقيقية التي سيسببها نظام تميم هي التأثير السياسي الطويل بالخليج، وصنع أزمة خليجية، ووضع خنجر مسموم في قلب الخليج العربي بالقوى الإيرانية والفكر الفارسي المتربص بالهوية العربية كلغم في المنطقة.
