أكدت مصادر ليبية مطلعة أن تيارات الإسلام السياسي في ليبيا وبخاصة جماعة الإخوان الإرهابية بدأت تمارس الغش والتزوير في التسجيل الانتخابي استباقاً للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المنتظر تنظيمها العام المقبل.
وفي هذا السياق كشف ناشطون ليبيون على مواقع التواصل الاجتماعي، عن وجود تلاعب وتزوير عند تسجيل الناخبين إلكترونياً، إذ لوحظ أن الأرقام الوطنية للناخبين تم تسجيلها بمراكز انتخابية تقع خارج دوائرهم الانتخابية، ومنهم من لم يدخل لهذه المدن أصلاً في حياته، الأمر الذي يدل على وجود تلاعب وتزوير، الغرض منه استخدام هذه الأرقام في التصويت لمرشحين بعيّنهم أو شطب أصوات ناخبين، بحسب المنشور.
دعوة للمشاركة
إلى ذلك، وجه خالد الزايدي محامي سيف الإسلام القذافي، دعوته إلى الليبيين بالمبادرة للتسجيل في قوائم الناخبين، وقال إنه بعد مضي سبع سنوات عجاف من التدخل الخارجي الآثم الذي دمر ليبيا ومؤسساتها، وأفقر شعبها وشرّده واستنزف ثرواته السيادية، ومزّق نسيجه الاجتماعي، فإنه يجب على الجميع التسجيل في قوائم الناخبين.
وأضاف في رسالة مفتوحة: «إن التسجيل يعد استحقاقاً وطنياً أملته الظروف، ويمثل إضافة مهمه لمساندة الذين سجلوا في الانتخابات السابقة، وهم أغلبهم يتطلعون اليوم للخلاص من العبث والفوضى والعودة لزمن الاستقرار والتنمية». وأكد أنه «لا مجال الآن للإقصاء واحتكار السلطة من القوى التي كانت سبباً في تدمير ليبيا وجعلت من ليبيا بلداً تقتات علي الصدقات».
مصالحة جنوبية
في غضون ذلك، اعتمد 55 ممثلاً من جنوب ليبيا ميثاقاً عاماً للمصالحة يتضمن مجموعة من المبادئ والآليات الرامية إلى تحقيق المصالحة المحلية والوطنية. وأعلنت الأمم المتحدة، السبت، أن قبائل من الجنوب الليبي وقعت في تونس، على ميثاق للمصالحة في منطقة فزان وفق مجموعة من المبادئ، وذلك خلال منتدى عقد في تونس لمدة ثلاثة أيام، وذلك خلال مناقشة التحديات التي تواجه السلام في إقليم فزان، حيق اتفق المشاركون على مبادئ وآليات من أجل الوصول إلى تحقيق المصالحة المحلية والوطنية لإطلاق حوار شامل يفضي لوضع ميثاق للمصالحة بين الأطراف.
وأشار المشاركون إلى أن «منتدى المصالحة في الجنوب وفر منبراً لمختلف المكونات الاجتماعية في الجنوب لمناقشة التحديات الرئيسية التي تواجه السلام في فزان، والاتفاق على مجموعة من المبادئ والآليات الرامية إلى تحقيق المصالحة المحلية والوطنية».
وشددوا على الموقف المحوري لفزان في المشهد السياسي والاجتماعي الليبي، على أمل أن تصبح فزان رمزاً للمصالحة في المستقبل، بيد أنهم سلّموا بأن المبادرات الساعية إلى إنهاء الحروب القبلية في فزان على مدى السنوات الست الماضية قد أخفقت في بناء سلام راسخ».
ملتقى جامع
دعا المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة إلى «طي صفحة الماضي»، وإجراء مصالحة شاملة في ملتقى وطني جامع ضمن خطة العمل الأممية بخصوص ليبيا. وشدد على أن خطة العمل تشمل الجانب المؤقت كإيجاد حكومة تحسن الظروف المعيشية لليبيين، قبل أن يكشف بأن البعثة الأممية وجدت صعوبة في إيجاد هذه الحكومة، كاشفاً عن الاهتمام بـ «المؤسسات الثابتة»: دستور وانتخابات ومصالحة وطنية شاملة في ليبيا.