نفى العراق أمس تعرض المناطق العراقية الحدودية لأي هجوم من داخل الأراضي السورية. في وقت علمت «البيان» من مصادر مطلعة في المعارضة السورية أن كتلا سياسية داخل الائتلاف الوطني السوري قررت الذهاب إلى مؤتمر سوتشي الذي تعقده موسكو في 29 و30 من الشهر المقبل، لافتا إلى أن هذا الموقف من بعض الكتل يهدد وحدة الائتلاف ومن شأنه أن يثير الخلافات بين أطراف المعارضة، خصوصا وأن ثمة تناقضات وخلافات حول المشاركة في هذا المؤتمر.

وذكرت السلطات العراقية أن بعض وسائل الإعلام تناقلت تصريحاً مزعوماً عن إعادة انتشار الجيش العراقي عند الحدود السورية، وفي هذا الصدد توضح قيادة العمليات المشتركة أن الحدود العراقية السورية تحت السيطرة العراقية وبحماية قوات الحدود والجيش العراقي ولم تتعرض إلى هجوم من داخل الحدود السورية.

وأوضحت القيادة «أن قطاع الحدود في شمالي نهر الفرات من الجانب السوري تحت سيطرة تنظيم داعش وتحصل فيه رشقات بين الحين والآخر وأن قواتنا ترد بقوة على أي مصدر للنيران».

وكان العراق قد أعلن منذ نحو شهر تحرير جميع مناطق الصحراء الغربية المحاذية من مسلحي تنظيم داعش واستعادة السيطرة عليها من جانب القوات العراقية

إلى ذلك، بدأت التحضيرات لمؤتمر سوتشي نهاية الشهر المقبل، وقالت المصادر إن قرار مشاركة البعض من الائتلاف يخالف قرار الأمانة العامة للائتلاف، التي قررت في اجتماعها الأخير عدم المشاركة في أي مؤتمر تدعو إليه موسكو ما لم يتم الاطلاع على تفاصيل وأهداف المؤتمر وأن يتضمن رحيل الأسد عن السلطة.

تحديد

وأكدت شخصية بارزة في الائتلاف فضلت عدم ذكر اسمها- لـ:«البيان» أن مجموعة سياسية تعمل على تحديد الأسماء للذهاب إلى سوتشي، فيما تم توجيه الدعوة إلى أكثر من 132 تيارا وتجمعا سياسيا، مشيرة إلى أن سوتشي لن يكون إلا تحقيقا للمصالح الروسية في سوريا.

من جهة ثانية، علمت البيان من مصادر كردية موثوقة أن مشاركة حزب الاتحاد الديموقراطي حاضرة في المؤتمر إلا أنها ليست بصفته الحزبية، وذلك بعد اعتراض الجانب التركي على دعوة حزب الاتحاد، الأمر الذي دعا موسكو لدعوة مؤسسات في الفيدرالية الشمالية بصفة مؤسسات وليست بصفة أحزاب سياسية أو قوى عسكرية.

لجنة دستورية

بدوره، رجح نائب وزير الخارجية الروسي ومسؤول الملف السوري في الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف، تشكيل لجنة دستورية مكونة من كافة القوى السياسية من أجل صياغة دستور سوري من شأنه أن يكون خارطة طريق لحل الأزمة.

من جهته، قال عضو ووفد الرياض الدكتور إبراهيم الجباوي لـ«البيان»، إن مؤتمر سوتشي يهدف إلى إعادة تأهيل النظام برعاية تركية إيرانية روسية، على حساب مصالح الشعب السوري، لافتا إلى أنه هذا المؤتمر لن يخرج بشيء مفيد للشعب السوري، داعيا إلى عدم التجاوب معه.