رحب العديد من الدول والمنظمات بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن مدينة القدس، في وقت خرجت تظاهرات في العديد من دول العالم رفضاً للقرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ورحبت منظمة التعاون الإسلامي بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن مدينة القدس، واعتبرت أنه يجسد إجماعاً دولياً على دعم وتثبيت الحقوق الوطنية الفلسطينية فيها، ورفضاً لأي محاولات غير شرعية من شأنها المساس بالوضع التاريخي والقانوني والسياسي لمدينة القدس.

وثمن الأمين العام للمنظمة، د. يوسف بن أحمد العثيمين، في بيان أمس، «المواقف المبدئية للأغلبية الساحقة من دول العالم التي وقفت إلى جانب الحق وسيادة القانون الدولي، واتحدت من أجل تحقيق السلام العادل والشامل استناداً إلى رؤية حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية». وجدد العثيمين التأكيد على «ضرورة احترام والتزام جميع الدول بالقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة بشأن مدينة القدس المحتلة».

الأزهر

من جهته، أعرب الأزهر الشريف عن ترحيبه وإشادته بالقرار الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك بالتأكيد على أن أي قرارات أو إجراءات يقصد بها تغيير طابع مدينة القدس أو وضعها أو تكوينها الديموغرافي ليس لها أثر قانوني وتعد لاغية وباطلة ويتعين إلغاؤها امتثالاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكد الأزهر الشريف - في بيان - أن هذا القرار الذي حظي بتأييد 128 دولة جاء معبراً عن الإرادة الدولية الرافضة للقرار الأميركي المجحف والباطل تجاه القدس، وحتمية إلغائه لكونه يتصادم مع القانون الدولي ويخالف الضمير العالمي وحقوق الإنسان.

ودعا الأزهر الشريف الإدارة الأميركية إلى سحب قرارها، والالتزام بالأهداف التي قامت من أجلها الأمم المتحدة وفي مقدمتها حفظ السلم والأمن الدوليين، مشدداً على أن عروبة القدس وهويتها الفلسطينية غير قابلة للتغيير أو العبث.

الأردن

بالتوازي، تظاهر مئات الأردنيين أمام السفارة الأميركية في عمان رفضاً لاعتبار الرئيس الأميركي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل. وتجمع المئات قرب مبنى السفارة في منطقة عبدون، غرب عمان، وسط إجراءات أمنية مشددة وهم يرفعون الأعلام الأردنية والفلسطينية ولافتات منها «القدس عاصمة فلسطين الأبدية» و«الحرية لفلسطين» و«العالم قال كلمته بوضوح» في إشارة إلى تصويت 128 دولة لصالح قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي أدان اعتراف دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

كما رفع المتظاهرون صوراً ساخرة للرئيس الأميركي والسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي مكتوب عليها بالإنجليزية «أوقفوا البلطجة». كما شارك مئات الأردنيين في تجمعات واعتصامات ومظاهرات في مدن البلقاء واربد والعقبة وجرش تنديدا بالقرار الأميركي.

ماليزيا

وتزعم رئيس الوزراء الماليزي، نجيب رزاق، آلاف المسلمين في مسيرة لإظهار التضامن مع الفلسطينيين، احتجاجاً على القرار الأميركي. وأكد نجيب لحشود المحتجين، أن ماليزيا سوف تفعل كل ما بوسعها «لإنقاذ القدس»، وأنه لن يخاف من الولايات المتحدة ولا من علاقته الوثيقة مع ترامب.

وذكر نجيب، وسط هتافات في الاحتجاج خارج مسجد في العاصمة الحكومية، بوتراجايا، بعد صلاة الجمعة، «نعم، زرت البيت الأبيض، وأعرف ترامب معرفة جيدة، لكن لن أرهن حرمة الإسلام». وأضاف «نحن ثابتون على موقفنا. ندعم إنشاء فلسطين حرة ذات سيادة. نطالب بفلسطين بكرامة وفخر. نريد القدس الشرقية عاصمة لفلسطين».