تشهد العاصمة اليمنية صنعاء حملة اعتقالات مستمرة، من قبل ميليشيا الحوثي، تتمثل بالمداهمات والاقتحامات للمنازل التابعة لقيادات وأعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام، وبحسب معلومات نشرتها مواقع إخبارية يمنية هناك قوائم وكشوفات جديدة بأعضاء وناشطين جدد يجري البحث عنهم بهدف اعتقالهم.
لكن هناك أسلوب آخر للاعتقالات، والمستهدفون عادة ما يكونوا من المدنيين العاديين، وليس أولئك المطلوبين الذين هم في الكشوفات، وهذا ما يتم في نقاط التفتيش المنتشرة على طول شوارع العاصمة صنعاء، وعند مداخلها.
نقاط تستوقف العابرين في شوارع المدينة، وتمارس معهم كافة أساليب الابتزاز، عن طريق طلب بطاقات الهوية، فهناك ابتزاز يتعرض له الكثيرون، واختلاس أموال في حال لم تتوفر لدى العابر بطاقة، وفي حال توفرت تبدأ الأسئلة عن اللقب والمنطقة التي ينتمي إليها الشخص، وفي حال حصول أي اشتباه لا حديث معك، فقط الاعتقال هو من يتحدث معك ويقودك إلى السجن أو إلى أقرب مقر من مقرات جماعة الحوثي، والتي خصصت مؤخراً لهذا الغرض.
يقول صدام حمود، بحسب مانشره موقع «الموقع بوست»: «يبدو أن البحث والمطاردة لأعضاء المؤتمر الشعبي العام فتحت الباب واسعاً أمام جماعة الحوثي لممارسة الابتزاز والاختلاس على المواطن اليمني الذي ليس فقط أن الجماعة صادرت راتبه وصادرت عنه الدولة وصادرت الكهرباء وكافة الخدمات، بل إنها تسعى لابتزازه في الشوارع والمناطق والأحياء التي يسكنها».
رشاوى
ويضيف صدام: «اليوم وأثناء مروري برفقة صديق في جولة عصراً وعند الظهيرة، استوقفتنا نقطة الجنود فيها لابسين زي النجدة، وطلبوا بطاقاتنا عرض عليهم السائق كرت سيارته والذي يؤكد هويته، ولكنهم رفضوا التعامل معه وطلبوا منه مرافقتهم إلى أقرب مركز للحوثيين، وبعد مشادات وحوار وترج أطلقوا سراحنا بعد دفع ما يقارب خمسة آلاف ريال». ويذكر صدام بعض حديث العساكر لهم، أثناء هذا الموقف: «كان الجنود يقولون لنا أنتم شكلكم من جماعة الزعيم، وإلا لماذا تمشون بدون بطاقات، صوركم تؤكد أنكم من جماعة الزعيم، من فين أنتم، ومن أي منطقة بالضبط؟».