فرض الجيش الوطني اليمني سيطرته على كامل منطقة الأجاشر وطرد الميليشيات الحوثية التي خسرت آخر معاقلها في مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف، بالتزامن بدأت قبضة الميليشيات الإيرانية على العاصمة اليمنية صنعاء في التفكك وأكدت مصادر محلية فقدان الميليشيات السيطرة على مناطق عدة في جنوب المدينة، نتيجة تجدد المواجهات وانتشار عدد من القناصة المجهولين فيها، الذين أوقعوا نحو 28 قتيلاً في صفوف الحوثيين، بينهم ثلاثة من أبرز القيادات المقربة من زعيم الحركة، عبدالملك الحوثي، خلال الأيام الـ10 الماضية.

وكشفت مصادر من داخل صنعاء أن ميليشيات الحوثي فقدت سيطرتها على العديد من أحياء العاصمة الجنوبية في أعقاب تجدد المواجهات، وأشارت المصادر إلى أن بوادر الانتفاضة الثانية الآن لاحت مؤكدة بحسب مانشرته عدد من المواقع الإخبارية اليمنية أن عدداً من القناصة مجهولي الهوية انتشروا بكثافة في العاصمة، وأوقعوا نحو 28 قتيلاً في صفوف الحوثيين، بينهم ثلاثة من أبرز القيادات المقربة من زعيم الحركة، عبدالملك الحوثي، خلال الأيام الـ10 الماضية.

قناصة

وأشارت المصادر إلى أن مسلحين مجهولين وقناصة منتشرين، في عدد من أحياء حدة وشارع الخمسين ودار سلم وبيت بوس والحي السياسي والستين الجنوبي، يستهدفون الميليشيات في عمليات نوعية وكمائن، ما أفقدها السيطرة على تلك المناطق.وأوضحت أن ستة من عناصر الحوثي قتلوا على يد مجهولين في إحدى النقاط التابعة لهم في شارع الثلاثين خلف منطقة دار سلم، فيما واصل ما بات يعرف بـ«قناص صنعاء» عملياته ضد عناصر الميليشيات، وقام بعملية قنص لأحد قياداتهم في جوار مركز «سام مول» التجاري جنوب العاصمة، ما دفع الميليشيات لتطويق المركز للبحث عنه، لكنها فشلت في العثور عليه.

مناطق خطر

وأوضحت المصادر أن المناطق الواقعة بين جنوب العاصمة ومديريتَي سنحان وخولان باتت تشكل خطراً كبيراً على الميليشيات الحوثية التي فشلت في تأمينها أو التحرك في إطارها، رغم نشرها عدداً كبيراً من الآليات العسكرية والنقاط في الطرق الرابطة بين صنعاء وتلك المناطق، من جانبها بدأت الميليشيات، التي تعيش حالة من الرعب، حفر خنادق وبناء متاريس في مناطق شمال العاصمة، تركزت في أحياء الجراف والحصبة وصوفان وجامعة الأيام وشملان وفي بني حوات شرق مطار صنعاء.

إلى ذلك سيطرت قوات الجيش الوطني،على آخر معاقل ميليشيا الحوثي بمديرية خب والشعف بمحافظة الجوف.

وقال موقع الجيش اليمني «سبتمبر نت»، «إن قوات الجيش تمكنت من السيطرة على منطقة الأجاشر بشكل كامل بعد ساعات من فرض خانق عليها من كل الاتجاهات».وتعد منطقة الأجاشر الجبلية استراتيجية، وأخر معاقل الحوثيين في مديرية خب والشعف أكبر مديرية محافظة الجوف، والمحاذية للسعودية.

فرار ميليشيات

وأوضح الجيش، أن العشرات من مسلحي ميليشيا الحوثي، لاذوا بالفرار من مواقعهم باتجاه منطقة اليتمة.وأسفرت المعارك عن سقوط قتلى وجرحى من ميليشيا الحوثي، وأسر ستة من مسلحيها.وذكر الجيش أن الفرق الهندسية التابعة للجيش الوطني، تعمل على نزع الألغام التي زرعتها الميليشيا خلال فترة سيطرتها على المنطقة. من ناحيته أكد محافظ محافظة صعدة هادي طرشان أن الانتصارات التي حققها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في محور البقع، شرق المحافظة، تعد ذات أهمية استراتيجية خصوصاً بعد التقدم الكبير للجبهة التي التحمت بجبهة الجوف.

وقال: إن التحام جبهتي صعدة والجوف وصولاً إلى السيطرة على الخط الدولي الفاصل بين المحافظتين سيؤدي إلى قطع الإمدادات عن الميليشيا الحوثية سواء الإمداد الآتي من محافظة الجوف أو من اتجاه محافظة صعدة.. مشيراً إلى أن التحام الجبهتين يشكل قوة ضاربة بيد الجيش الوطني ستمكنه من القضاء على الميليشيا والسيطرة على بقية المناطق في محافظتي الجوف وصعدة.

خسائر كبيرة

وتمتد الجبهة على طول أكثر من 20 كم تقريبا- حيث تم استعادة العديد من المناطق والتباب خلال الأسبوع الماضي ومنها منطقة وجبال سلاطح والخليقاء و ما حولها من التباب مثل تبة الحجارة وتبة أم الخرم وتبة الغربان وعدد آخر من التباب الرملية التي تم السيطرة عليها لاسيما بعد وصول تعزيزات عسكرية لقوات الجيش الوطني إلى البقع.

وتكبدت ميليشيا الحوثي خسائر فادحة في العتاد والأرواح وأسر نحو 15 مسلحاً من عناصرها، فضلا عن اغتنام العديد من الأسلحة ومنها صواريخ حرارية ومدافع وغيرها من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

مقتل متمرد

لقي قيادي حوثي حتفه، صباح أمس، شمال العاصمة صنعاء في اليمن، باستهداف من قبل قوات تحالف دعم الشرعية.وقُتل عشرات المسلحين الحوثيين المدعومين من إيران في قصف شنته طائرات تحالف دعم الشرعية في اليمن على معاقل للمتمردين.