اتسعت دائرة الغضب العالمي باتجاه إيران وتمددت الموجة لتشمل دولاً تعد حليفة تاريخية لطهران منددة بسياستها الخرقاء الداعمة للميليشيات الحوثية بالصواريخ الباليستية، وبينما ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في محادثة هاتفية مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بالصاروخ الحوثي الذي اطلق على الرياض، تتجه الأمم المتحدة إلى فرض مزيد من العقوبات على إيران، وقالت مندوبة واشنطن في الأمم المتحدة، نيكي هايلي، إن التقرير الذي رفع للأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريس، سيدفع المنظمة إلى وضع المزيد من العقوبات على إيران، عبر مشروع قرار جديد، بسبب سياسات طهران العدائية في المنطقة.
محاسبة
وأشارت الناطقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، في بيان مقتضب، إلى أن الولايات المتحدة تعتقد أن إيران تتحمل مسؤولية الهجوم الصاروخي الأخير على الرياض. وقالت «نحض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على محاسبة إيران على انتهاكاتها المتكررة والصارخة لقرارات المجلس».
وورحبت بإعلان التحالف عزمه الإبقاء على ميناء الحديدة مفتوحاً بما يسمح بدخول السلع التجارية والإمدادات الإنسانية. وندد بوتين، خلال اتصال هاتفي اجراه معه خادم الحرمين، بإطلاق الحوثيين صاروخ على الرياض.
وقال الكرملين إن بوتين والعاهل السعودي أجريا محادثة هاتفية الخميس، ناقشا خلالها الوضع في اليمن وإطلاق ميليشيات إيران صاروخ يوم 19 ديسمبر. وأضاف الكرملين أن بوتين ندد بالهجوم الصاروخي، الذي نجحت قوات الدفاع الجوي السعودي في صده.
وأكد الرئيس الروسي، ضرورة فتح تحقيق شامل في الهجوم الذي يعد الثاني من نوعه في غضون شهرين تقريباً. في غضون ذلك أكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ضرورة مواصلة إجراءات التفتيش للحيلولة دون تهريب الأسلحة والصواريخ للأراضي اليمنية وتهديد أمن واستقرار الدول المجاورة والمنطقة وأعربت خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن ترحيب المملكة المتحدة بالإجراءات التي اتخذها تحالف دعم الشرعية في اليمن بإعادة فتح الموانئ بهدف تمكين المساعدات الإنسانية من الوصول إلى الشعب اليمني.
من جانبه أكد ولي العهد السعودي حرص المملكة ودول التحالف على أمن واستقرار اليمن وسلامة شعبه وأمن الدول المجاورة وتوفير المساعدات والمواد الإغاثية الإنسانية كافة للشعب اليمني.
إدانة
وعلى صعيد المنظمة الدولية دان المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ إطلاق ميليشيات إيران صاروخاً باليستياً على مدينة الرياض وأكد انه يواصل جهوده على نحو عاجل للتواصل مع الأطراف كافة للتحضير لإطلاق عملية سياسية شاملة وذات مصداقية. ودعا المبعوث الدولي الجميع إلى تسهيل مهمته والعمل للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإلى حل سياسي شامل وتوافقي.
تصعيد
واعتبر المبعوث الدولي إطلاق الصاروخ خطوة تصعيدية تساعد في تقدم جهود السالم في اليمن. كما شدد المبعوث الخاص على ضرورة ضبط النفس والامتناع عن القيام بأي أعمال عنف من شأنها أن تفاقم من الوضع الإنساني والأمني الصعب في البلد. ورحب بقرار التحالف العربي فتح ميناء الحديدة للمواد الإنسانية والإغاثية والسماح بدخول السفن التجارية لمدة 30 يوماً ويدعو إلى استمرار العمل بهذه الإجراءات لما بعد ذلك.
من ناحيتها قالت مندوبة واشنطن في الأمم المتحدة، نيكي هايلي، إن التقرير الذي رفع للأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريس، سيدفع المنظمة إلى وضع المزيد من العقوبات على إيران، عبر مشروع قرار جديد، بسبب سياسات طهران العدائية في المنطقة.
وكشفت هايلي عن مشروع القرار، وذلك خلال تحذير شديد اللهجة وجهته الإدارة الأميركية للحرس الثوري الإيراني بالتوقف الفوري عن أفعاله الاستفزازية وإلا سيواجه بعقوبات «غير مسبوقة» بحسب ما قاله البيت الأبيض. وطالبت المندوبة الأميركية بالأمم المتحدة الدول الأعضاء بعدم تجاهل الخروقات الإيرانية المستمرة في كل من سوريا والعراق واليمن.
التزام
شددت المندوبة الأميركية نيكي هيلي على أن المجتمع الدولي لا بد أن يظهر التزامه تجاه وضع إيران تحت المسؤولية بسبب ما وصفته «بسلوك إيران الخبيث».
وأشارت هايلي إلى أن الدلائل التي جمعتها لجنة التحقيق الأممية حول الصواريخ الباليستية التي أطلقت على العاصمة السعودية الرياض من قبل الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً في اليمن هي دليل قاطع على أفعال تقوم بها إيران لزعزعة الاستقرار والدفع بالمنطقة إلى مواجهة شاملة ستضر بالمصالح الأميركية في المنطقة.