يجمع محللون سياسيون اردنيون، على أن استهداف ميليشيات الحوثي الإيرانية للمملكة العربية السعودية بصواريخ باليستية إيرانية، يشكل مراوغة جديدة من قبل طهران وردة فعل على الضغوط الدولية والإقليمية التي تواجهها لوضع حد لتدخلاتها في المنطقة.

تحدٍ للعالم

وأكد عضو مجلس النواب الأردني، وصفي الزيود، أن الصاروخ الباليستي الذي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض يمثل تحدياً من قبل إيران ليس فقط للأمن الإقليمي وإنما للعالم وخاصة انه استهدف منطقة سكنية مأهولة بالسكان، في وقت دول العالم أجمع تحاول جاهدة وضع حد للتدخلات الإيرانية في المنطقة. وأضاف: «بالطبع هنالك مجموعة من الضغوطات التي تواجهها إيران كنجاح التحالف العربي في اليمن وتراجع ميليشيات الحوثيين. اضافة إلى الاستراتيجية الأميركية التي وضعت إيران نصب أعينها».

ويفسر الخبير في الشأن الإيراني الدكتور نبيل العتوم الى أن ما حدث هو تطور مهم وخطير واستمرار للسياسية العدوانية التي تقوم بها الميليشيات الحوثية مدعومة من ايران، بواقع الأمر هنالك مستجدات كثيرة تفسر الأمر من أبرزها التهديدات الإيرانية الأخيرة لإطلاق الصواريخ براً وبحراً وجواً، إضافة إلى تصريح قائد فيلق تابع للحرس الثوري الإيراني بنقل المعركة إلى الأراضي السعودية. وهو محاولة من الطرف الحوثي لإحباط المعادلات السياسية الجديدة في اليمن وتداعياتها على تحجيم حركة الميليشيات وقدراتها.

استفزاز

يضيف العتوم: هذه سياسة استفزاز من قبل إيران للسعودية، خاصة أن هنالك طرحاً إيرانياً تصاعد خلال الثلاثة اشهر الأخيرة في كون بوابة حل الأزمة اليمنية يجب أن يكون من خلال طهران، وهنالك متغيرات دولية أهمها في كون هذا التحرك يمثل رسالة الى الولايات المتحدة أن ما تم عرضه من قبل مندوبتهم في الأمم المتحدة نيكي هايلي التي بينت خطورة الصواريخ الحوثية واعتبارها إيرانية هو محاولة إثبات أن هذه الصواريخ حوثية يمنية الصنع، وبالتالي اظهاره للرأي العام الدولي والإقليمي.

وأردف: «يُعتقد أن الصواريخ الموجودة في اليمن في عهد علي عبد الله صالح مداها قصير، وقدراتها قليلة. بالتالي نحن نواجه الآن صواريخ لها قدرات عالية وتحتاج إلى مستشارين عسكريين قادرين على تشغيلها لتصل إلى هذه الأهداف، وهذا يدحض الادعاءات الإيرانية بقدرة الحوثيين على إيصالها. بالطبع دوماً تلجأ إيران الى نظرية التكذيب والخداع وأنها لا تعد طرفاً في الأزمات».