أصيب عشرات الفلسطينيين بجروح واختناق، خلال قمع قوات الاحتلال للمواجهات التي عمّت، أمس، محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة في «يوم الغضب»، ضمن الاحتجاجات المتواصلة على القرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. واعتقل جيش الاحتلال 27 فلسطينياً بينهم والدة الطفلة عهد التميمي.
وانطلقت مسيرات جماهيرية، في مدن الضفة وقطاع غزة، تلبية لدعوة من الفصائل الفلسطينية للتنديد بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والفيتو الأميركي في مجلس الأمن، فيما علت التكبيرات من المساجد وحضت الجميع إلى المشاركة في التظاهرات.
وأصيب العشرات في رام الله بحالات اختناق، خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي المسيرة المركزية الحاشدة التي انطلقت صوب حاجز قلنديا المدخل الشمالي لمدينة القدس المحتلة. وعلقت المدارس والوزارات والهيئات المختلفة عملها للمشاركة في مسيرة مركزية انطلقت من المدخل الجنوبي لمدينتي رام الله والبيرة باتجاه حاجز قلنديا. وشارك ممثلون للفصائل في التظاهرة، فيما رفع المشاركون فيها الأعلام الفلسطينية ولافتات مكتوبة تندد بالسياسة الأميركية، باعتبارها تعدياً على الحقوق الفلسطينية.
قمع
كما أصيب عدد من الفلسطينيين في بيت لحم بحالات اختناق، خلال قمع قوات الاحتلال للمسيرة التي خرجت في المدينة، منددة بإعلان ترامب.
واندلعت مواجهات في الخليل مع قوات الاحتلال في مناطق عدة من المدينة ومخيم العروب شمال الخليل، عقب مسيرات شعبية منددة بقرار الرئيس الأميركي بشأن القدس.
ورفع المشاركون في الوقفة الاحتجاجية الأعلام الفلسطينية. وتوجه المشاركون إلى شارع الشهداء في المدينة القديمة ونقاط التماس مع جيش الاحتلال، حيث ألقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والصوت باتجاه المحتجين.
كما انطلقت مسيرة مماثلة في بلدة حلحول شمال الخليل رفضاً لقرار ترامب، واندلعت مواجهات مع جيش الاحتلال قرب جسر حلول. وتظاهر الآلاف في مدينة نابلس شمال الضفة، ووقعت مواجهات مع قوات الاحتلال إثر التظاهرة. كما نظمت مسيرات تخللها مواجهات في طولكرم وسلفيت وقلقيلية.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها تعاملت مع 23 إصابة خلال مواجهات بين عشرات الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي على حاجز قلنديا العسكري بين رام الله والقدس، بينها إصابة بالرصاص الحي و4 بالمعدني. وذكرت أن 4 متظاهرين آخرين أصيبوا خلال مواجهات مماثلة في كل من بيت لحم والخليل.
وفي غزة، شارك الآلاف في مسيرة احتجاجية تنديداً بـ«الفيتو» الأميركي ضد المشروع المصري حول الإعلان الأميركي بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في مجلس الأمن الدولي.
وجرت مواجهات بين عشرات الفلسطينيين على أطراف شرق قطاع غزة مع قوات إسرائيلية متمركزة خلف السياج الفاصل، وأسفرت عن عدد من الإصابات بالاختناق وقنابل الغاز.
اعتقالات
في الأثناء، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة بالضفة الغربية تم خلالها اعتقال 17 فلسطينياً، فيما تم اعتقال 10 فلسطينيين في القدس. وذكرت مصادر فلسطينية أن من بين المعتقلين في مدينة القدس رئيس لجنة أهالي الأسرى أمجد أبو عصب، وأمين سر حركة فتح في المدينة وعضو مجلسها الثوري. كما اعتقل جيش الاحتلال فتاة فلسطينية ثانية من قرية النبي صالح، هي نور ناجي التميمي (21 عاماً)، التي ظهرت في شريط فيديو انتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي وهي تقوم مع قريبتها عهد التميمي (17 عاماً) بضرب جنديين إسرائيليين. وكان الجيش اعتقل عهد ومثلت أمس أمام محكمة عسكرية ومددت اعتقالها حتى الاثنين المقبل. كما اعتقلت والدتها ناريمان أيضاً.
تحذير
من جهتها، حذرت حكومة الوفاق الوطني من خطورة تصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها ضد الفلسطينيين. وقال الناطق باسم الحكومة يوسف المحمود إن قمع المسيرات الجماهيرية السلمية، إنما تعكس الصورة الحقيقية لحكومة الاحتلال.

