لا يزال التوتّر سيّد الموقف في إقليم كردستان، بعد تظاهرات خلّفت قتلى وجرحى، فيما فرضت قوى الأمن إجراءات أمنية مشدّدة في السليمانية، انطلقت تظاهرات جديدة في قضاء كويسنجق، بينما سحبت حركة «كوران» وزراءها من حكومة الإقليم.
وفرضت قوات الأمن الكردية في السليمانية، إجراءات مشددة، أمس، بعد تظاهرات استمرت، تخللتها أعمال عنف أدت إلى مقتل ثمانية أشخاص وإصابة المئات. وانتشرت قوات الأمن، بينها عناصر مكافحة الشغب المجهزة بخراطيم المياه، على مختلف الطرقات في السليمانية. ولم تشهد شوارع المدينة سوى أعداد قليلة من السيارات، فيما أغلقت محال كثيرة أبوابها، لا سيّما في ساحة السراي وسط المدينة، الموقع الرئيس للتظاهر. كما فرضت قوات الأمن، إجراءات مشددة في مناطق متفرقة في محافظة السليمانية.
قتلى
وتجمع متظاهرون، أمس، في رانية شمال غربي السليمانية، والتي شهدت مقتل ثمانية أشخاص، وإصابة نحو 70 آخرين، رغم انتشار القوات الأمنية في شوارع البلدة، وتوجهوا إلى مقر لحركة التغيير، ورشقوا المبنى بالحجارة، وفقاً لشهود عيان.
على صعيد متصل، انطلقت، أمس، تظاهرات حاشدة في قضاء كويسنجق في أربيل، احتجاجاً على الأوضاع الخدمية السيئة والفساد، بالإضافة إلى عدم صرف رواتب الموظفين. ورفع المتظاهرون شعارات: «نريد رواتبنا»، و«ارحل»، ودخل المتظاهرون مقر حركة التغيير الكردية في القضاء.
بدورها، صرحت مصادر بحركة التغيير «كوران»، أمس، بأن الحركة الكردية المعارضة البارزة، سحبت وزراءها من حكومة كردستان. وقالت إن يوسف محمد، العضو بالحركة، استقال من منصبه كرئيس لبرلمان الإقليم.
كما أفاد تقرير إخباري بأن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، يدرس خيارات عدة لإغلاق ملف كردستان، بينها خيار حل حكومة الإقليم. ونقلت وسائل إعلام عن مصادر موثوقة في ديوان الرئاسة العراقية، أن العبادي يدرس خيارات عدة لإغلاق ملف كردستان، من بينها خيار حل حكومة الإقليم، وتشكيل حكومة جديدة.
دعوة
من جهتهم، دعا محامون في أربيل، إلى تظاهرة ضخمة، اليوم، أمام مقر مجلس وزراء كردستان. وقال المحامي داريان عبد الله: «حصل جمع من المحامين على تصريح من حكومة الإقليم، للقيام بتظاهرة أمام مجلس الوزراء»، مبيناً أن أكثر من 50 منظمة مجتمع مدني ستشارك في التظاهرة، فضلاً عن جمع من الموظفين الذين تأخر صرف رواتبهم.
مسؤولية
في الأثناء، دعت الحركة المدنية الوطنية في العراق، الأطراف المعنية في إقليم كردستان، لإطلاق سراح رئيس حركة الجيل الجديد، شاسوار عبد الواحد، وطالبت رئيس الوزراء، حيدر العبادي، بالتدخل لحل أزمة الإقليم.
وحملت النائب سروة عبد الواحد، الجهات الأمنية في السليمانية، مسؤولية الحفاظ على سلامة أخيها، مؤكدة أن المظاهرات التي اندلعت في السليمانية، ما هي إلا نتيجة طبيعية للقمع الذي يمارس ضد المواطنين، وفشل السلطة في توفير الخدمات، مطالبة الحكومة الاتحادية، بالتدخل السريع لوقف حملة اعتقال المدنيين.
مطالب
دعت حركة التغيير الكردستانية، أمس، المحتجين لوقف حرق المقار الرسمية والحزبية، مؤكّدة أنّها ستسلم مطالب المواطنين المحتجين إلى الحكومة الاتحادية. وقال النائب عن التغيير، محمود رضا: "يجب على المحتجين التوقّف عن حرق المقار الرسمية والحزبية، استقبلنا مواطنين في السليمانية، واستمعنا لمطالبهم، وسنعرضها على السلطات، والتي تضمنت، تأمين الرواتب، وتوفير الأمن، واحترام حقوق الإنسان حتى لا تستغل التظاهرات.
