قدم رئيس الوزراء الجزائري، أحمد أويحيى، اعتذاراً إلى رئيس مجلس الشورى السعودي، عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، خلال زيارته إلى الجزائر، بسبب لافتة مسيئة للمملكة، رفعت في المدرجات خلال إحدى مباريات كرة القدم.

وأفاد السفير السعودي في الجزائر، سامي الصالح، في تغريدة على «تويتر»، جاء فيها «قدم دولة رئيس الوزراء الجزائري، بعد لقائه اليوم لمعالي رئيس مجلس الشوري في المملكة، اعتذار الجزائر، قيادة وحكومة وشعباً، عما بدر من تصرفات غير مسؤولة في أحد الملاعب، والتي لا تنم عن أخلاق الشعب الجزائري الأصيل، وجاري اتخاذ اللازم تجاه من قام بذلك، وضمان عدم تكراره».

من جهته، أعلن وزير العدل الجزائري، حافظ الأختام الطيب لوح، عن فتح تحقيق في رفع لافتة في ملعب لكرة القدم، مسيئة للسعودية.

وقال في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية، إن «وكيل الجمهورية المختص، قد أمر بفتح تحقيق في واقعة رفع اللافتة المسيئة بملعب عين مليلة بولاية أم البواقي، والذي يأخذ مجراه القانوني».

وتابع الوزير أن نتائج التحقيق الأولية، أثبتت أن «الواقعة معزولة وانفرادية». ولفت الوزير، بحسب ما ورد في التلفزيون العمومي، إلى أن الجزائر والمملكة السعودية، بلدان شقيقان، تربطهما علاقة تاريخية، توطدت عبر السنين.

وشدد على أن الشعب الجزائري المتشبع بقيم الوفاء والإخلاص، ليس من شيمه وخصاله الإساءة إلى أشقائه، خاصة من ساندوه ودعموه أثناء ثورته التحريرية لاستعادة سيادته الوطنية، مذكراً بأن الملك سلمان بن عبد العزيز، كان في سنة 1956 على رأس صندوق التضامن الذي أنشأه الملك سعود، تضامناً مع الشعب الجزائري، وتدعيمه في ثورته التحررية ضد الاستعمار.

كما فتحت رابطة كرة القدم المحترفة الجزائرية، تحقيقها الخاص، على ما نقلت صحيفة «ليبرتيه» الجزائرية الناطقة بالفرنسية.

من جانبه، أشاد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري، محمد عيسى، بالجهود التي تبذلها المؤسسة الدينية في كل من الجزائر والسعودية «لتنقية الإسلام من كل الشوائب والانحرافات».