أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أمس، رفضها قرار البرلمان تعيين محافظ جديد لمصرف ليبيا المركزي. وقالت البعثة، في بيان أمس، إنه من المفترض على مجلس النواب أن يلتزم بالاتفاق السياسي في قراراته، مشيرة إلى أن «الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات يفرض تشاوراً مسبقاً بين مجلس النواب ومجلس الدولة قبل اختيار أي منصب سيادي وتجنب اتخاذ قرار آحادي الجانب».
وصوّت مجلس النواب أول من أمس، بمدينة طبرق شرق ليبيا على اختيار محافظ جديد لمصرف ليبيا المركزي، واختار الأغلبية من النواب محمد الشكري خلفاً للمحافظ السابق الصديق الكبير.
وقال نواب إن مجلس النواب في طبرق وافق على تعيين محمد عبد السلام الشكري محافظاً لمصرف ليبيا المركزي، بعد أن حصل على 54 صوتاً من 107 أصوات للنواب الحاضرين. وشكري مصرفي مخضرم في المصرف المركزي وعمل به في عهد القذافي.
من جانبه، رفض مصرف ليبيا المركزي في طرابلس قرار مجلس النواب والذي وصفه أنه «غير قانوني». وأوضح المصرف، الذي يديره الصديق الكبير، أن المركزي متمسك بمقتضيات الاتفاق السياسي الذي أصبح الإرادة الوطنية والمرجعية المعترف بها دولياً وهو ما خالفه مجلس النواب.
يشار إلى أن المادة الـ 15 من الاتفاق السياسي، الذي وقع في الصخيرات المغربية بين أطراف الصراع تحت رعاية الأمم المتحدة، تنص على التشاور قبل أي تصويت أو اختيار المناصب السيادية بين مجلس النواب ومجلس الدولة، وهو جسم انبثق عن حوار الصخيرات ويضم أعضاء المؤتمر الوطني السابق.