انسحب رئيس وفد المعارضة لمشاورات أستانة العميد أحمد بري، فيما تم تكليف رئيس الحكومة السابق أحمد طعمة برئاسة الوفد الذي وصل إلى العاصمة الكازاخية آستانة أمس لإجراء مشاورات حول خفض التصعيد مع وفد النظام برعاية روسية إيرانية تركية.

وقال الناطق السابق باسم وفد أستانة أسامة أبو زيد، إن المشاركة في مشاورات الأستانة كانت تستند إلى ضمانات تركية وتعهدات روسية، بأن المسار سيحقق وقفاً كاملاً لإطلاق النار وتحسينا للوضع الإنساني، من خلال رفع الحصار عن المناطق المتضررة، لافتاً إلى أن هذه التعهدات لم تتم حتى الآن.

وأضاف أبو زيد في تصريحات صحافية، أنّ الاختلاف في البنود بين الوثيقة التي وقع عليها النظام من جهة والثوار من جهة أخرى، إضافة لاستمرار القصف والحصار وتهجير وادي بردى والوعر وفرض إيران جزءاً من المسار، كانت أسباباً كفيلة بإنهاء مسار أستانة عملياً وبناء عليه انسحبت معظم الفصائل.

من جهته، قال رئيس المكتب السياسي في فصيل المعتصم، إن عجز المجتمع الدولي عن تحقيق أي تقدم على صعيد الانتقال السياسي في سوريا، فإن المطلوب أن يكون ذلك في أستانا بعد أن كانت هذه المشاورات فقط من أجل وقف إطلاق النار فقط.

مسار

ويرى محللون ومتابعون للشأن السوري، أنّ تكليف رئيس الحكومة السابق أحمد طعمة برئاسة وفد أستانة، يعني انحراف المسار من الجانب العسكري إلى الجانب السياسي، مشيرين إلى أن فشل كل المؤتمرات السياسية لحل الأزمة السورية قاد إلى أستانة الذي تلعب روسيا فيه الدور الأبرز.

رفض

وأكّد المراقبون أنّ أوراق الحل السياسي والعسكري باتت اليوم بيد روسيا أكثر من أي وقت مضى، لاسيّما في ظل انعقاد آستانة ومؤتمر سوتشي من أجل الحل السوري، متوقعين ذهاب العديد من القوى السياسية والأحزاب عدا الائتلاف الوطني السوري الذي رفض المؤتمر جملة وتفصيلاً.