تسعى الحكومة القطرية جاهدة التنصل من دعمها للإرهاب، والترويج لنفسها على اعتبارها ضحية في هذا الملف، فيما لا تزال تنهال الاتهامات على السلطة القطرية وتنظيم الحمدين بدعم الإرهاب، من كل الاتجاهات، بدءاً بالدول الداعية لمكافحة الإرهاب منذ مقاطعة الرباعي العربي للدوحة، وصولاً إلى دول أوروبية، حتى حليفتها إيران، وآخر تلك الاتهامات جاءت من دول القارة السمراء خاصة الجزائر.

وأطلق رئيس الوزراء الجزائري الوزير الأول الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى، تحذيراً لبلاده، من الانزلاق إلى ما هو حاصل في جارتها ليبيا، قائلاً: «حتى تعرفوا قيمة الهناء، انظروا إلى ليبيا التي هي أغنى من الجزائر ولكنها تدمرت، بفعل الدور القطري السلبي فيها».

وشدد أويحيى أثناء حملة انتخابية في الـ18 من نوفمبر الماضي، على أن الجزائر لم تأمن من مخططات بعض المسؤولين في الدول العربية الذين أرادوا استهداف دول تحت مسمّى «الربيع العربي». مؤكداً خطورة الدور القطري، وسعي الدوحة لتدمير العديد من الدول العربية، موضحاً بلغة الأرقام تورط قطر في نشر الفوضى داخل دول المنطقة خلال ما يسمى بالربيع العربي، مستشهداً بما قاله رئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم، حول تخصيص بلاده ميزانية ضخمة تقدر بحوالي 130 مليار دولار لتدمير سوريا وليبيا واليمن، مشيراً في الوقت نفسه أن الجزائر كانت أحد أهم الأهداف القطرية.

واختارت قطر طيلة السنوات الماضية تبديد أموال طائلة لتمويل ودعم الإرهاب والجماعات المتطرفة، بدل تخصيص هذه المليارات لمساعدة دول عربية وإقامة مشاريع تنموية في المنطقة. وحذر أويحيى من ولوج بلاده إلى دوامة شبيهة بما هو حاصل في جارتها ليبيا، قائلاً: حتى تعرفوا قيمة الهناء.. انظروا إلى ليبيا التي هي أغنى من الجزائر ولكنها تدمرت، بفعل الدور القطري السلبي فيها.

أويحيى وخلال الحملة الانتخابية لمجالس المحليات، ذكر أن الجزائر ليست بمأمن من مخططات مسؤولين في دول عربية أرادوا استهداف بلدان أخرى تحت غطاء ما يعرف بـ «الربيع العربي»، لافتاً إلى أن ما شهدته الجزائر من احتجاجات والتي عرفت بأزمة الزيت والسكر سنة 2011، كان مخططاً لاستهداف أمن البلاد، حيث نفذ خلالها أعمال عنف كبيرة بجل المناطق الجزائرية.