وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، الانتقادات شديدة اللهجة التي وجهها رئيس النظام السوري بشار الأسد، والتي اتهم باريس فيها بدعم الإرهاب بـ «غير المقبولة». وقال ماكرون للصحافيين بعد استقباله الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ: «كنا ثابتين على موقفنا منذ البداية بتركيز الحرب ضد عدو واحد هو تنظيم داعش، لذلك فإن التصريحات لم تكن مقبولة، لأنه إن كان هناك من قاتل ويمكنه الانتصار بحلول فبراير، فهو التحالف الدولي». وأضاف ماكرون: «لا أعتقد أنه بالإمكان بناء سلام دائم وحل سياسي من دون سوريا والسوريين، ولا أعتقد في المقابل أن سوريا تتلخص ببشار الأسد».
ووصف ماكرون كلام الأسد بأنه في غير محله، مشيراً إلى أن وزير الخارجية جان إيف لودريان رد عليه من واشنطن بالقول: «حين يقضي شخص وقته يرتكب مجازر بحق شعبه، فهو يلزم بصورة عامة المزيد من التكتم».
خيانة
على صعيد متصل، أكدت قوات سوريا الديمقراطية في بيان، أنها لم تستغرب من تصريحات الأسد والتي اتهم فيها المعارضة بالخيانة. وأضافت: «هذا النظام ما زال يراهن على الفتنة الطائفية والعرقية، نؤكد مرة أخرى على أننا ماضون دون تردد في ملاحقة الإرهاب». وأدرفت «قسد»: «هذا النظام هو بذاته أحد تعاريف الخيانة التي إن لم يتصدى لها السوريون سيؤدي بالبلاد إلى التقسيم، وهو ما لن تسمح به قواتنا بأي شكل من الأشكال». واتهمت القوات، الأسد بالخيانة، وفتح أبواب البلاد أمام جحافل الإرهاب الأجنبي التي جاءت من كل أصقاع الأرض، مشيرة إلى أنّه ليس مستغرباً أن يعتبر بشار الأسد القوات التي تساهم في تأسيس نظام اجتماعي مبني على العدالة والمساواة خيانة.
تصويت
إلى ذلك، ينتظر أن يكون مجلس الأمن الدولي قد صوّت في وقت متأخر أمس على تمديد قرار يتيح إدخال مساعدات إنسانية عبر الحدود إلى السكان المحاصرين في المناطق تحت سيطرة الفصائل المعارضة في سوريا لمدة عام، في مشروع قرار انتقدته روسيا. وقال دبلوماسي إن موسكو موافقة مبدئياً ولن تعارض تبني القرار في نهاية المطاف، فيما أوضح دبلوماسي آخر أنه لا تزال هناك مشكلات.
محادثات
شدّد نائب رئيس الوزراء الروسي دميتري روغوزين خلال زيارة له إلى سوريا على رأس وفد حكومي واقتصادي، على ضرورة الإسراع في عملية إعادة الإعمار في سوريا، موضحاً أن النظام يخطط للتعاون مع روسيا بشكل حصري بهذا الصدد كنوع من رد الجميل للمساندة الروسية. ونقلت وكالة تاس عن روغوزين قوله، إن المحادثات مع المسؤولين في النظام السوري كانت مطولة وسبقتها تحضيرات ضخمة شاركت فيها الوزارات المعنية والمؤسسات الاقتصادية الروسية العاملة في سوريا. وشدّد المسؤول الروسي على أن روسيا لن تنخرط في مشاريع إعادة الإعمار كفاعل خير وإنما ستراعي مصالحها.