يواصل الفلسطينيون تظاهراتهم الاحتجاجية الرافضة لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، وذلك للأسبوع الثاني على التوالي، في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تتواصل الاحتجاجات الغاضبة التي تقمعها قوات الاحتلال، واعتقلت فتاة من رام الله، فيما دان الفلسطينيون عزم إسرائيل إقامة كنيس في حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى.

واندلعت مواجهات، أمس، بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال بالقرب من حاجز عطارة شمالي رام الله، والمدخل الشمالي لمدينة البيرة وقرية الخضر في بيت لحم، ومدينة قلقيلية، ومخيم عقبة جبر قرب أريحا

وشهدت المسجد الأقصى توتراً كبيراً، بعد اقتحام عشرات المستوطنين ساحاته برفقة مرشد إسرائيلي، يشرح عن بناء الهيكل المزعوم مكان الأقصى.

عهد التميمي

وكان لافتاً اعتقال جيش الاحتلال الفتاة عهد التميمي، بعد انتشار شريط فيديو عبر الإنترنت تظهر فيه مع فتاة أخرى، وهما تواجهان الجنود في قرية النبي صالح، شمالي رام الله. وفي شريط الفيديو الذي صور الجمعة، تظهر الفتاتان وهما تركلان جنديين إسرائيليين.

وقال باسم التميمي، والد عهد، قبل أن يعتقله الاحتلال في وقت لاحق، إن ابنته التي «ستكمل عامها السابع عشر بعد شهر»، اعتقلت فجر الاثنين. وأضاف «أنا قلق على ابنتي. ولكن هذا عمل الاحتلال الطبيعي»، مشيراً إلى أنه لا يعرف أي شيء عنها حتى الآن. وأكد وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت أن عهد التميمي قد تمضي سبع سنوات في السجن نتيجة لذلك.

وأصيب عشرات الطلاب، بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، عقب استهداف قوات الاحتلال لمدرستهم في قرية دير نظام المجاورة للنبي صالح، فيما اندلعت مواجهات عند حاجز عطارة شمالاً. وأمطرت قوات الاحتلال المدرسة وداخلها 280 طفلاً، بقنابل الغاز المسيل للدموع.

مواجهات

كما أصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق في مواجهات اندلعت ببلدة الخضر جنوب محافظة بيت لحم بالضّفة. وأخطرت سلطات الاحتلال محمد أحمد دعدوع من البلدة بإخلاء أرضه الواقعة في منطقة «خلة الفحم» غرب البلدة، بعد تنفيذه أعمال استصلاح فيها، وتبلغ مساحتها نحو (3 دنمات) في محاولة للسيطرة عليها لصالح المستوطنات القريبة.

وفي قطاع غزة، أطلق جنود الاحتلال النار صوب المتظاهرين قبالة موقع «ناحل عوز» شرقي مدينة غزة، ولم تبلغ الطواقم الطبية عن وقوع إصابات بشرية.

إلى ذلك، نددت وزارة الخارجية الفلسطينية، بأعمال حفريات إسرائيلية أسفل المسجد الأقصى وفي محيطه وفي البلدة القديمة شرقي القدس. وأشارت في بيان إلى إعلان «سلطة الآثار» الإسرائيلية عن تدشين كنيس يهودي جديد أسفل حائط البراق.