أكد نائب رئيس وفد المعارضة السورية لجنيف خالد المحاميد، أن المعارضة لم ولن تصل لموقع تُرغم فيه على القبول بما يمس حقوق الشعب الثوري وثورته، مشدّداً على أنّ إعمار سوريا يتطلب مشاركة عالمية تفوق قدرات حلفاء نظام الرئيس بشار الأسد، وأن مثل هذه الجهود لن تبدأ قبل تحقيق استقرار استراتيجي لا يمكن ضمانه إلا بحل عادل.

وأوضح المحاميد أن الحل السياسي العادل والشامل وفق قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها قرار 2254، أي ما تطالب به المعارضة، هو وحده ما يضمن عودة جدية لاستقرار الدولة السورية، فالنظام متقدم عسكرياً حالياً بقوات حلفائه من الروس والإيرانيين، وهؤلاء لا يمكنهم الاستمرار في دفع تكلفة الحرب، ولا يملكون مئات المليارات التي تتطلبها إعادة الإعمار والدفع لإنقاذ الاقتصاد المتهاوي.

ورأى أنه لا غنى عن مساهمة العالم الذي لا يزال متمسكاً بإيجاد حل سياسي عادل قبل تقديم مساهمته بإعادة الأعمار، ويريد أن يثق بقدرة هذا الحل على نزع فتيل الأزمة نهائياً، لا إبقائها تحت الرماد لسنوات قليلة لتشتعل مجدداً، معتبراً اعتقاد البعض أن الأمر كله متوقف على الحسم العسكري، وأن المعارضة باتت بالموقف الضعيف اعتقاد واهم.

وأشار المحاميد إلى أن المعارضة تنتظر دعوة المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا لجولة جديدة من مفاوضات جنيف في يناير المقبل، متهماً إيران بالوقوف خلف المواقف المتعنتة للوفد الحكومي في الجولة السابقة التي أكدت جميع الأطراف فشلها.