أعلنت وزارة الأمن الداخلي الصومالية، أمس، أن قوات الأمن اعتقلت وزيراً سابقاً من المنتقدين بشدة للحكومة، بعد اشتباك مع حراسه خلال مداهمة منزله ليل الأحد الاثنين.
وكان عبد الرحمن عبد الشكور مرشحاً في الانتخابات التي أجريت في فبراير، وفاز بها الرئيس محمد عبد الله محمد، الذي تواجه حكومته المدعومة من الأمم المتحدة، ضغوطاً متزايدة، بسبب فشلها في إنهاء تمرد المتشددين.
وقال عبد العزيز علي، وهو ناطق باسم وزارة الأمن الداخلي، للصحافيين، إنه تم إلقاء القبض على عبد الشكور بتهمة الخيانة، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل. كما امتنع الناطق عن التعليق على تقارير بأن خمسة من حراس عبد الشكور قتلوا، وأنه أصيب بجروح طفيفة أثناء المداهمة. وأضاف، «ألقي القبض على الوزير السابق، وفقاً للقانون، بمقتضى مرسوم من النائب العام ووزير الأمن الداخلي. واتهم بالخيانة. حراسه اشتبكوا مع قوات الأمن».
ووصف النائب العام، أحمد علي طاهر، منزل عبد الشكور، بأنه مركز للمعارضة، ونقطة تجمع لأشخاص «يريدون انهيار الحكومة». وأضاف «نحذر أيضاً من يلتقون في الفنادق». ويعيش كثير من المسؤولين الصوماليين، ومنهم نواب، في فنادق محصنة، بسبب ما توفره من أمن.
وقبل المداهمة، اتهم طاهر اثنين من النواب بالخيانة، ما دفع عبد الشكور إلى نشر رد غاضب على «فيسبوك»، جاء فيه «قيدوا حريات المشرعين، وانزعوا عنهم حصانتهم. هذا هجوم بائس يعبر عن اليأس».
وفجرت المداهمة، ردود فعل غاضبة من مشرعين ومحتجين. وخرج مئات الأشخاص بمسيرة في مقديشو، في حين انتشرت قوات حكومية لسد الشوارع الرئيسة. وقال المشرع مهاد صلاد، إن ما تقوم به الحكومة، يتعارض مع الإسلام والسياسات السليمة، وأدان تصرف الحكومة «غير الأخلاقي»، وطالب بإطلاق سراح الوزير السابق.