تقف تونس على مشارف أزمة سياسية تغذيها خلافات حادة تشق الحكومة بما يدفع نحو تدني الثقة في الأحزاب السياسية ووضع البلاد على المحك السياسي.حيث اعلن وزراء من حزب آفاق تونس استقالتهم من الحكومة، فيما قرر رئيس الحكومة يوسف الشاهد رفض طلب الإعفاء الذي تقدم به أعضاء الحكومة الممثلون لحزب آفاق تونس من مهامهم صباح امس والإبقاء عليهم بحكومة الوحدة الوطنية.

وقالت مصادر حكومية إن وزير البيئة والتنمية المحلية رياض الموخر ووزير التكوين المهني والتشغيل فوزي عبد الرحمن ووزير الدولة للشباب والرياضة عبد القدوس السعداوي ووزير الدولة للتجارة الخارجية هشام بن أحمد، توجهوا صباح أمس إلى مكتب رئيس الحكومة، وقدموا له طلباً جماعياً بإعفائهم من حقائبهم في حكومة الوحدة الوطنية، كما فسروا له موقفهم المنسجم مع القرار الصادر عن حزب آفاق تونس بانسحابه من التحالف الحكومي المقبل.

ورفض الشاهد طلب الاستقالة وأكد أن حكومة الوحدة الوطنية التي جاءت بمبادرة من رئيس الجمهورية واتفاق قرطاج لا تقوم على قاعدة المحاصصة الحزبية وإنما على تجميع كفاءات وطنية من مختلف العائلات السياسية حول أهداف وثيقة قرطاج لمواجهة التحديات الكبيرة التي تعرفها البلاد.

وبيّن رئيس الحكومة التونسية انه لا يرى ايّ موجب لإعفائهم من مناصبهم خاصة بعد تأكيدهم لما ورد في بيانهم امس تمسكهم بأهداف وثيقة قرطاج وفلفسة حكومة الوحدة الوطنية موضحا انه قرّر الإبقاء عليهم في مسؤولياتهم لأن مصلحة البلاد والدولة فوق المصالح والحسابات الضيقة للأحزاب.

وأشار الشاهد إلى أن أعضاء حكومته من حزب آفاق تونس قد اعلنوا تجميد عضويتهم من الحزب.

وكان حزب آفاق تونس دعا في بلاغ له مساء أول من أمس، كل القوى الحية في البلاد من مجتمع مدني وأحزاب سياسية ومنظمات وطنية لتصحيح المسار الديمقراطي والتصدي لكل محاولات الإلتفاف عليه والعودة بالبلاد إلى الوراء والعصف بأحلام جيل كامل آمن بقدرته على تغيير مستقبل الأجيال المقبلة وذلك باستكمال بناء المؤسسات والتعجيل بإجراء الإنتخابات البلدية وإنجاحها بعد استكمال مجلة الجماعات المحلية والمصادقة عليها.

وطالب الحزب بمراجعة السياسات والخيارات الإقتصادية والإجتماعية كاستحقاق عاجل والإنطلاق في سياسات طموحة وشجاعة والتي تمكن وحدها من إخراج تونس من مخاطر الإفلاس وشلّ الحركة الإقتصادية.