العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    آلاف المقدسيين يتهددهم التهجير من المدينة بعد قرار ترامب

    تنتظر المقدسيين لحظات صعبة ومفصلية في حياتهم خلال المرحلة المقبلة، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، فالهبة الجماهيرية والرفض العالمي للقرار هي خط الدفاع الأول الآن عن أهل القدس، ولكن إذا استمرت الإدارة الأميركية في قرارها، سيتحول سكان القدس إلى لاجئين جدد يضافون للاجئين الفلسطينيين في بلادهم.

    ويتضح أن قرار ترامب حول القدس، لم يكن سوى مخطط إسرائيلي ضمن المخططات الجهنمية لتهويد القدس وتفريغها من أهلها، ووضع الفلسطينيين في القدس أمام خيارات أحلاها مر، تمرر من خلاله إسرائيل مخططها، وتهجر الفلسطينيين، وتفرض واقعاً جديداً على الفلسطينيين الذين سيقبلون بالمكوث في منازلهم.

    خيارات صعبة

    وتنتظر المقدسيين خيارات صعبة جداً في المرحلة المقبلة تتعلق بطردهم من القدس، وضم المستوطنات للمدينة، تحدث عنها الخبير في شؤون القدس د. جمال عمرو لـ«البيان».

    وأوضح أن إسرائيل تخطط لتصفية الفلسطينيين تماماً من القدس من خلال التطهير العرقي، بدايتها تهجير 165 ألف مقدسي دفعة واحدة، موجودين خارج جدار الفصل العنصري، في عدة مناطق في القدس مثل شعفاط وقلنديا ورأس خميس وضاحية السلام ورأس شحادة وسمير أميس وكفر عقب، وجميع هذه المناطق تزدحم بالمقدسيين الذين ضاقت بهم مدينتهم تحت الاحتلال وغادروها إلى الضواحي وسكنوا فيها في منتهى البؤس.

    وجميعهم عزلهم جدار الفصل العنصري نواحي الضفة الغربية، وسيتم التخلص منهم من خلال اعتبارهم خارجين على حدود البلدية بعد تعديل حدودها، والتي بموجبها يحصل أهل القدس على هوية مقدسية، وستتوقف البلدية عن تقديم خدمات الصحة والتعليم لهم، حيث سمحت لهم مسبقاً بالبناء بناء على خطة فيها خدعة، في حين تم منعهم من البناء داخل المدينة، لكنها سمحت لهم بالبقاء فقط لان هويتهم تحمل اسم القدس.

    لكنه أوضح، أن هذا المخطط كان هدفه خبيثاً جداً وخفياً، تم استدراج المقدسيين فيه نتيجة الظلم والعدوان على حقهم في السكن، ولم يتمكنوا من الحصول على سكن وذهبوا خارج الجدار، لانخفاض أسعار السكن هناك، وبهذه الطريقة استطاع الاحتلال استدراج المقدسيين لمغادرة المدينة ضمن خطة وضعت من زمن بعيد.

    خيارات مرعبة

    وأكد عمرو أن الخيارات المقبلة لسكان القدس مرعبة، والتي من خلالها أيضاً إحياء مخطط القدس العظمى، بضم مستوطنة معاليه أدوميم ومستوطنات الطوق الشرقي إلى القدس، ليحل آلاف اليهود مكان المقدسيين للقدس، ضمن مخطط التطهير العرقي.

    وسيتم إضافة كل مستوطنات غوش عتصيون التي وصلت من الخليل إلى القدس عبر بيت لحم لتضم للقدس، وينخفض بذلك تعداد سكان القدس بعد طرد كل السكان وضم المستوطنات إلى 10 في المئة، حسب قوله.

    وأفاد بأن هناك مؤشرات خطيرة جداً من خلال احتلال الأجيال ممن تبقوا منهم من خلال احتلال أدمغة الأطفال، وتصبح الثقافة عبرية في القدس، واحتلال عقولهم العلمية والثقافية بالمنهاج الإسرائيلي، وهذه وحدها قصة مرعبة، لأن الاحتلال العسكري يفجر طاقة المقاومة، والاحتلال الثقافي يفجر الرقص والمثليين والانحلال والمخدرات ونهاية المجتمع.

    وتابع:«لا شيء يمنع هذا المخطط مطلقاً والأبواب مفتوحة على مصراعيها، وستواصل إسرائيل تضييقها على المقدسيين من خلال التضييق الاقتصادي من خلال 16 نوعاً من الضرائب والمخالفات على المقدسيين، وبعدما قطعتهم إسرائيل عن محيطهم الفلسطيني، لن يقدر المقدسيون على دفع هذه الضرائب، وسيضطرون لمغادرة القدس».

    وستغير إسرائيل اسم المسجد الأقصى إلى جبل الهيكل، وستسمح للمسنين بالصلاة فيه كمكرمة منهم كرعايا إسرائيليين في القدس، على اعتبار أنه القاسم المشترك بين المقدسيين باختلاف توجهاتهم.

    بداية الكارثة

    ولفت د. عمرو، إلى أن وزير السكان الإسرائيلي أصدر قرار ببناء 14 ألف وحدة استيطانية في القدس، فور إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، وهذه بداية الكارثة أمام السكان المقدسيين.

    وتحدث د. عمرو عن أرقام مهمة في حياة المقدسيين خلال المرحلة المقبلة، حيث قال إن عدد سكان القدس 340 ألف مقدسي، سيتم التخلص من 165 ألف من السكان، وتم الحديث عن هذه الخطوة مسبقاً وإعداد قانون لطردهم بالقراءة الأولى، لكن إسرائيل تتعامل الآن بضبط النفس بعد قرار ترامب.

    طباعة Email