العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مؤتمر البندقية عن «الإسلام والإسلام السياسي» يفنّد فكر «الإخوان» الإرهابي

    مشاركون: سرطان قطر ينخر جسد القارة العجوز

    شدد عدد من المشاركين في المؤتمر الدولي حول «الإسلام والإسلام السياسي في أوروبا» مسارات التحول والتكيف، الذي بدأ أعماله أمس، في مدينة البندقية الإيطالية، على خطورة التنظيمات التي تدعمها قطر وتتبنى فكر«الإخوان» وتروج لأفكار تصعب اندماج المسلمين في المجتمعات الغربية، مؤكدين أن فتاوى يوسف القرضاوي ومن هم على مدرسته الفكرية من قيادات جماعة الإخوان يمثلون الخطر الأكبر على المجتمعات الأوروبية.

    وفيما شدد مشاركون على أن سرطان قطر ينخر في جسد اوروبا من خلال دعمها لفكر الاخوان أكد مدير مؤسسة مؤمنون بلا حدود في ندوة البندقية، محمد العاني، أن جماعات الإسلام السياسي تعمد إلى استخدام لغة مزدوجة، تظهر للحكومات الأوروبية أن جماعة الإخوان والإسلام السياسي ليسوا المشكلة التي يجب أن يتعاملوا معها.

    ولا تكتفي بالتلون والالتفاف لتتبنى خطابات تعمق الفرقة في المجتمعات وتؤدي إلى الاستقطاب وتغذية التطرف والعنف ما أدى لتضرر المجتمعات وانهيار الدول.

    وهي ذات النقطة التي أثارهامشيراً في كلمته التي ألقاها بالنيابة عنه عبدالله ولد أباه، الأستاذ والباحث في الفلسفة بجامعة نواكشوط في موريتانيا، مشيراً إلى أن التطرف الديني يمثل أبرز التحديات التي يواجهها العالم الإسلامي، وأن المجتمعات المسلمة اكتوت بناره مثلما أصابت المجتمعات الأوروبية.

    فيما أكد مدير المركز الجامعي للثقافة والقانون والأديان بجامعة بييمونثي أوريو نثالي الإيطالية، وبيرتو ماتزولا، أن ظاهرة الإسلام السياسي أضحت أمراً مؤرقاً للجميع في أوروبا والعالم العربي، منوهاً إلى ضرورة الاستمرار في مشروعات تدريب الأئمة، كونه يضطلع بدور أساسي في التفاعل مع التحديات المشتركة التي تواجه الجميع.

    ورأى مدير أبحاث الدين والسياسة والمواطنة، جامعة بادوفا بإيطاليا، ستيفانو أليفي، أننا بحاجة لتدقيق مفهوم المهاجر من الأجيال الثانية لدى المسلمين في أوروبا وخاصة المغاربة والباكستانيين، للتصدي لمحاولة الجماعات المتطرفة السيطرة عليهم.

    وبدوره، أكد طاهر عباس، الأستاذ الباحث في الإسلام السياسي بكلية لندن للاقتصاد في المملكة المتحدة أن هناك حضوراً كبيراً في أوروبا للمؤلفات التي ألفها كتاب إسلاميون متطرفون، من قبيل كتب سيد قطب والنتيجة، أن الشباب المسلم يعيش نقصاً كبيراً في فهم تاريخه الثقافي والديني.

    انعدام ثقة

    وقال الأستاذ في كلية الحكامة والعلوم الاقتصادية والاجتماعية بالرباط د. محمد بن صالح: إن انعدام ثقافة الاختلاف في داخل شرائح المُجتمعات الإسلامية في أوروبا خلق فجوة أدت لعواصف هوجاء، أفرزت كراهية متبادلة وانعدام الاحترام المتبادل بين المسلمين أنفسهم، ومن ناحية أخرى مع الأوروبيين الأصليين، سواء كان أحد الأطراف هو المتسبب في حدوث هوة الخلاف أو الضحية.

    هذا إضافة لانعدام الإيمان بقيم التعددية. وقد اتفق المشاركون على أن الأجيال الإسلامية الجديدة في الغرب لم تعد تمثل هويتها أو عقيدتها الحقيقية، كما أنهم- مسلمو أوروبا- فقدوا أيضاً تمثيل هوية البلاد الأوروبية التي اكتسبوا جنسياتها.

    ويعقد المؤتمر الذي تستمر جلساته اليوم السبت بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين المختصين من أوروبا والعالم العربي وأميركا، وذلك من أجل المساهمة النظرية الجماعية في قراءة واقع المسلمين في أوروبا، وكذا واقع تيار الإسلام السياسي الأكثر حضوراً وقوة في الساحة الأوروبية، وتأثيره على المجال الإسلامي في أوروبا، فضلاً عن مقاربة موضوع «الإسلام الأوروبي».

    طباعة Email