العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    دعت للاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين

    قمة اسطنبول تنتهي بلا إجراءات عملية

    Ⅶ الرئيس التركي خلال كلمته في قمة إسطنبول | أ.ب

    عجز قادة الدول الإسلامية في ختام قمتهم الطارئة في إسطنبول أمس في الاتفاق على أية عقوبات ملموسة ضد إسرائيل أو أي إجراء عملي لصالح القدس، في ضوء القرار الأميركي باعتبارها عاصمة لإسرائيل، فيما اصدروا بياناً كلاسيكياً يعترف بدولة فلسطين و«عاصمتها القدس الشرقية».

    وترأس معالي الدكتور أنور قرقاش وفد الدولة إلى القمة.

    وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعا للقمة، تحت عنوان الخروج بموقف إسلامي إزاء القرار الأميركي.

    وأكد القادة في بيانهم الختامي «نعلن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين وندعو الدول إلى أن تعترف بدولة فلسطين وبالقدس الشرقية المحتلة عاصمة لها». وأضافوا «نرفض وندين بأشد العبارات القرار الأحادي غير القانوني وغير المسؤول لرئيس الولايات المتحدة الأميركية القاضي بالاعتراف بالقدس عاصمة مزعومة لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ونعتبره لاغياً وباطلاً».

    واعتبروا أن قرار ترامب «يعتبر تقويضاً متعمداً لجميع الجهود المبذولة لتحقيق السلام ويصب في مصلحة التطرف والإرهاب ويهدد السلم والأمن الدوليين». وقالوا أيضاً في البيان إن قرار ترامب «يعتبر تقويضاً متعمداً لجميع الجهود المبذولة لتحقيق السلام ويصب في مصلحة التطرف والإرهاب ويهدد السلم والأمن الدوليين».

    ورأوا أيضاً أن هذا القرار يعتبر «بمثابة إعلان انسحاب الإدارة الأميركية من ممارسة دورها كوسيط في رعاية السلام وتحقيقه بين الأطراف». وأضاف القادة في بيانهم أيضا انهم يعتبرون القرار «تشجيعاً لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على مواصلة سياسة الاستعمار والاستيطان والأبارتيد والتطهير العرقي الذي تمارسه في أرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967 وفي قلبها مدينة القدس الشريف».

    منظمة التعاون

    وقال يوسف بن أحمد العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إن المنظمة ترفض وتدين قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعلان القدس عاصمة لإسرائيل. وأضاف في كلمة خلال القمة الطارئة إن المنظمة تدعو دول العالم التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى أن تبادر بالاعتراف بها.

    وقال «إن منظمة التعاون الإسلامي ترفض وتدين إعلان الإدارة الأميركية بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، وقرار نقل السفارة إليها لما يشكله هذا من انتهاك لسيادة القانون الدولي وزعزعة لمنظومة العلاقات الدولية ومخالفة لميثاق الأمم المتحدة والقرارات الأممية ذات الصلة».

    وأضاف «تجدد منظمة التعاون الإسلامي دعوتها لدول العالم التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين أن تبادر بالاعتراف بها الآن دعما لتوطيد دعائم السلام القائم على رؤية حل الدولتين والتزاماً صادقاً بتحقيق العدالة وصوننا لقرارات الشرعية الدولية».

    بدوره، قال أردوغان إن «إسرائيل دولة احتلال وهي أيضا دولة إرهاب» مضيفاً إن القدس «خط أحمر»، لكنه كذلك لم يتّخذ أي خطوة عملية، مثل سحب سفيره في إسرائيل أو طرد السفير الإسرائيلي على سبيل الاحتجاج. وتابع أردوغان، الذي يتولى الرئاسة الدورية للمنظمة، أن القرار الأميركي كان بمثابة «مكافأة لإسرائيل على كل النشاطات الإرهابية التي تقوم بها».

    عاصمة أبدية

    وحذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بلهجة حادة أن «القدس كانت وما زالت وستظل إلى الأبد عاصمة دولة فلسطين (...) لا سلام ولا استقرار بدون أن تكون كذلك». وندد بالقرار الأميركي قائلاً «إن الوعد الذي قدّمه ترامب للحركة الصهيونية، وكأنه يهدي مدينة من المدن الأميركية، فهو الذي قرّر ونفّذ وفعل.

    إن الولايات المتحدة بذلك اختارت أن تفقد أهليتها كوسيط، وأن لا يكون لها دور في العملية السياسية». وتابع إنه «لن يتم القبول بأن يكون للولايات المتحدة دور في العملية السياسية بسبب انحيازها لإسرائيل».

    وقال إن الفلسطينيين سيذهبون «إلى مجلس الأمن من أجل عضوية كاملة للدولة الفلسطينية» بالأمم المتحدة. وأشاد عباس بمواقف المملكة العربية السعودية الثابتة إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيتع، مشيراً إلى ما سمعه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزير وولي عهده خلال زيارته (عباس) الأخيرة للمملكة.

    أكد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أن الجميع مطالبون بأن يهبوا لنصرة القدس الشريف والحفاظ على هويتها الإنسانية والتاريخية والقانونية ومواجهة القرار الأميركي الجائر باعتباره قراراً أحادياً يشكل انتهاكاً صارخاً لقرارات مجلس الأمن.

    ودعا إلى الضغط على الولايات المتحدة للتراجع عن قرارها.

    حل الصراع

    وقال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إنه يرفض أي محاولات لتغيير وضعية القدس ومقدساتها الدينية، مضيفاً إنه لا يمكن تحقيق السلام الشامل في المنطقة إلا بحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وقال في كلمة خلال القمة إن العنف الذي تشهده المنطقة ناجم عن الإخفاق في إيجاد حل للقضية الفلسطينية.

    وأضاف إن «أغلب ما يشهده العالم العربي والعالم من حولنا، من انتشار العنف والتطرف، هو نتيجة لغياب حل عادل للقضية الفلسطينية، وما ترتب على ذلك من ظلم وإحباط». وتابع: «اتخذ المتطرفون من هذا الواقع المرير عنوانا لتبرير العنف والإرهاب، الذي يهدد الأمن والاستقرار في العالم أجمع».

    أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن مصر تستنكر القرار الأميركي الأحادي المخالف للشرعية الدولية بشأن القدس، ولا تعتبره منشئاً لأية آثار قانونية أو سياسية. وقال شكري، في كلمة مصر: «ولنكن واضحين، القدس أرض تحت الاحتلال، وهي جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

    هذه حقيقة تاريخية وقانونية، تدعمها قرارات صادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، ولا يمكن أن تتغير هذه الحقيقة إلا بإنهاء واقع الاحتلال». وأضاف: «وليس من حق أي طرف، مهما كان، أن يتصور أن بإمكانه القفز على القانون الدولي والحقوق التاريخية، ليضفي الشرعية على اغتصاب الأرض والحق».

    وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إنه ينبغي على كل الدول الإسلامية العمل معا للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في مواجهة القرار الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

    حضوران

    وفيما حضر الرئيس السوداني عمر البشير، قمة منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول، كان حضور الرئيس الفنزويلي اليساري نيكولاس مادورو القمة لافتاً، إذ إن بلاده لا يوجد بها عدد كبير من المسلمين.

    طباعة Email