العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «الجزيرة» تجند موظفيها لإطلاق آراء تزيّن اغتيال الرئيس اليمني السابق

    إعلام قطر..مديح لجريمة الحوثي عبر الشماتة بصالح

    أبدى إعلام النظام القطري شماتة بالغة في حادثة اغتيال الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، وهو ما فسره المراقبون بتعاطف الدوحة مع جماعة الحوثي الإيرانية من جهة، وبميول انتقامية من صالح بسبب صراعه مع إخوان اليمن المدعومين من قبل تنظيم الحمدين من جهة أخرى.

    ويرى المراقبون أن إعلام الدوحة لم يخف سعادته بمقتل صالح، الذي قالت عنه قناة «الجزيرة» في أحد تقاريرها إنه «انضم إلى قائمة المخلوعين القتلى» في إشارة إلى الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، والى الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

    واتجهت القناة القطرية للتطبيع المعلن مع عصابات الحوثي الإيرانية عبر استضافة عدد من قيادات التمرد لتبرير جريمتهم، منهم القيادي محمد البخيتي ومحمد عبد السلام، كما قامت بنقل كلمة زعيم جماعة الحوثي الإيرانية عبد الملك الحوثي التي اعتبر فيها يوم اغتيال صالح يوما عظيما واستثنائيا.

    وأصرت في تقاريرها وتعليقاتها على الإيحاء بأن مقتل صالح يمثّل حلقة أخرى من سلسلة ما تسميه بالربيع العربي المدعوم قطريا، حيث ربطت بينه وبين الإطاحة بالرئيسين التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك وقتل العقيد الليبي معمر القذافي.

    استضافة الإرهابيين

    وكانت القناة القطرية، قد عادت أخيرا لاستضافة القيادات الإرهابية الحوثية، ضمن ما وصفته مصادر مطلعة بالصفقة الجديدة بين نظام الدوحة والحوثيين تحت غطاء إيراني، والتي تهدف إلى فتح المجال أمام قادة الميلشيات الإرهابية لتلميع صورتهم، وترويج ما يبدونه من التهديد والوعيد الموجه ضد دول التحالف العربي لإعادة الشرعية إلى اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية.

    ورد محللون جانبا من أسباب تشفي القطريين في مقتل صالح إلى موقفه الأخير من جماعة الحوثي الإيرانية ودعوته للانتفاض عليها، ثم رفضه الانسياق وراء وساطة نظام الدوحة بينه وبين عبد الملك الحوثي، مشيرين إلى أن إعلام قطر سعى دائما إلى الربط بين اغتيال الرئيس السابق ودور التحالف العربي في اليمن، لتكشف بذلك عن حقيقة موقفها المعادي للدور الذي يقوم به التحالف سواء لإعادة الشرعية وحماية الأمن القومي العربي من المخططات التوسعية الإيرانية.

    تغريدات ممنهجة

    إلى ذلك، قامت قناة «الجزيرة» بتجنيد مذيعيها المعروفين بنشر تغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل عبارات تشفي من الرئيس اليمني السابق، ما أثار ردود فعل غاضبة لدى المعلقين العرب.

    فقد غرّد المذيع فيصل القاسم المعروف بعلاقته الوطيدة بالديوان الأميري في الدوحة بعبارات ترفع من مقام ميليشيا الحوثي عبر تصوير صالح بأوصاف شنيعة، وهو ما رأى فيه مراقبون غمزا من قناة الرئيس العراقي صدام حسين، الى جانب الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، ومحاولة للتقرب من نظام الملالي في طهران عبر ميلشياتها المنتشرة في أكثر من بلد عربي.

    كما غرّد المذيع بقناة «الجزيرة» والقيادي بجماعة الإخوان الإرهابية أحمد منصور عبر حسابه في «تويتر» محملاً الرئيس الراحل بكل مصائب اليمن، ليقوم بهذه الطريقة بالتغطية على جريمة اغتياله وكأنه حدث لا بد منه ونهاية كل من يكون على هذا الطريق الذي سلكه صالح.

    ردود غاضبة

    واعتبر عدد من المعلقين أن تغريدة منصور تسعى إلى تبرير اغتيال صالح، وإلى تبرئة قطر وإيران من دم الرئيس اليمني السابق، وتخليص حسابات سياسية، فيما أشار آخرون إلى أن هذا الرأي يعبر عن شماتة غير مستغربة على جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مذيع «الجزيرة»، وقد علق عبد الله القحطاني قائلًا:

    «سيأتي اليوم الذي تغلق في وجهك أبواب الجزيرة وترحل من قطر أنت ومن على شاكلتك. لفظتك أرض الكنانة واحتواك المشروع الإيراني الزائل بإذن الله. إذا قتل علي صالح فاليمن ما زالت تنجب الشرفاء وسترى أيها المتشفي».

    وسأل سعد آل أصلان مذيع «الجزيرة» قائلًا: «صالح قتل مع كل ما عليه من ملاحظات، لكن هل تستطيع قول شيء عن القاتل؟!»، فيما قال سامي الجيافي مخاطباً مذيع «الجزيرة»: «من أراد أن يلعن نفسه فليكذب، وأنت كاذب مضلل حاقد.

    لا شرف فيك لا لخصومة ولا لغيرها. أنتم كإخوان مسلمين سبب كل بلاء هذه الأمة». وكتب ياسر الدوسري: «الإعلاميون المحسوبون على قناة الجزيرة يشمتون حتى على الأموات والموت هو مصيرهم مثلهم مثل الناس لا عجب أن هؤلاء لتلك».

    ويشير مراقبون إلى أن موقف الإعلام القطري من مقتل صالح أسقط ورقة التوت الأخيرة التي كان يتستر بها نظام الدوحة، وكشفت عن ميوله الدموية التي كانت بوادرها قد ظهرت عليه منذ بداية ما سمي بالربيع العربي عندما استعمل كل أدوات التحريض والتمويل والتسليح والتكفير والتخوين والتجييش لسفك الدماء وتدمير الدول العربية وتمزيق مجتمعاتها من أجل التمكين لحلفائها من قادة الجماعات الإرهابية.

    طباعة Email