العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تقارير البيان

    مجلس الأمن الوجهة الأولى للقيادة الفلسطينية

    نضجت وارتفعت أسهم دول جديدة على خارطة السلام الفلسطيني، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وإعلان السلطة الفلسطينية وقف الاتصالات كاملة مع الإدارة الأميركية، وتجنب وساطتها كوسيط في عملية السلام مع إسرائيل.

    هذه الفرضيات أعلن عنها سفير فلسطين لدى روسيا عبد الحفيظ نوفل في تصريحات صحافية، حيث قال: «هناك رؤى دولية. فالصين طرحت رؤيتها، وهذا يتطلب من الأطراف إعطاءهم الفرصة للمشاورة بأدوار أساسية في عملية السلام، والسلطة ترحب بذلك، وتدعو لعدم تفرد واشنطن بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية».

    وأوضح في تصريحاته أن الموقف الروسي واضح ولا لبس فيه، فهو يدعم العملية السياسية والحلول التفاوضية والحوارات، بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية.

    الفرضيات والدول التي طرحها نوفل، كانت من ضمن الدول التي تقدمت بحلول ورؤى للتفاوض الفلسطيني مع إسرائيل، لكن السلطة تتحرك في وجهتها الأولى لمواجهة قرار ترامب بالتوجه لمجلس الأمن بشكوى رسمية ضد أميركا.

    لا تراجع

    وقال المحلل السياسي ناصر اللحام، إن الرغبة الأولى لدى قيادة منظمة التحرير الفلسطينية هو التوجه إلى مجلس الأمن مباشرة والأمم المتحدة، ومن خلال وجود الأمم المتحدة سيتم الاستعانة بدول مثل الصين وفرنسا والاتحاد الأوربي وروسيا، لأن مجلس الأمن لا يحتاج لوسيط.

    وأوضح لـ«البيان» أن هناك قولاً واحداً: «لا مجال للتراجع»، وجميع الجلسات التشاورية مع الرئيس والقيادة المحلية وأصدقاء الشعب الفلسطيني والعرب، أجمعت على قرار واحد، وتم إبلاغ العواصم العربية به، ولا يوجد أي عودة لأميركا في عملية السلام، لأنها أخذت ربع قرن في التفاوض وانحازت فيه للاحتلال بكل المجالات.

    وتابع: «الأولوية الآن لمجلس الأمن، وبعد مجلس الأمن سيتم التحرك على صعيد عدة دول أخرى يمكن أن تلعب أدواراً كبرى، ومن يقف مع الفلسطينيين سيقف معه الرئيس والشعب الفلسطيني، ومن يقف ضدها سيقف ضده الرئيس والشعب الفلسطيني، لأنه لا يجاوز لأي دولة أن تشطب تاريخ الشعب الفلسطيني».

    وبالتزامن مع حديث اللحام، أعلن القيادي في حركة فتح د. عباس زكي، أن السلطة الفلسطينية قطعت الاتصالات مع الولايات المتحدة كلياً، في قرار لا رجعة عنه، وستقدم المنظمة شكوى ضد أميركا في مجلس الأمن.

    طرف لا شريك

    في السياق، قال المحلل السياسي رامي مهداوي، إن أميركا طوال الفترة الماضية كانت طرفاً مع إسرائيل، وليست شريكاً محايداً في عملية السلام، وعلى مدار سنوات طويلة من المفاوضات اتضح أن الرباعية الدولية والصين وكثير من الدول لم تكن نزيهة في عملية السلام، لأن القضية أصبحت قضية مصالح مع الاحتلال، سواء مصالح اقتصادية أو ثقافية أو تجارية أو أسلحة، ويقول لـ«البيان»:

    على السلطة أن تبدأ بتعزيز البدائل، واللعب على الأوراق الرابحة على سبيل المثال التوجه إلى الأمم المتحدة مؤسساتها المختلفة، والتوجه للمقاومة الشعبية والدبلوماسية والجاليات الفلسطينية في مختلف الدول، وطرح أوراق جديدة بقوة كخيار سياسي.

    وأضاف مهداوي: "الشكوى في مجلس الأمن أولى الخطوات للسلطة، ويتوجب أن يتم إغلاق مكتب المنظمة في واشنطن احتجاجاً على قرارات ترامب، والسلطة الآن مصممة على عدم لقاء مبعوث ترامب وهو أول خطوات الصمود ضد الإدارة الأميركية، يتبعه التوجه إلى مجلس الأمن".

    وأكد أن الشكوى إلى مجلس الأمن ضد الإدارة الأميركية سيتبعه التوجه إلى العديد من المؤسسات الدولية في حال رفضت أميركا الشكوى، وتفعيل الكثير من الاتفاقيات والملفات الأخرى النائمة، وهناك ملفات ناضجة يجب التوجه بها إلى كل المؤسسات الدولية.

    طباعة Email